المقالات

المتدرب وتسليم النوبة.. من لا تثقلون عليه إلى شريك فاعل

بعد منظومة التحويل الذكي ومسارات الحالات المستعصية كمحتوى رقمي فاعل، تبقى الحلقة الثالثة التي تكمل المنظومة: الإنسان الذي يشغلها.

أولاً: المتدرب الإداري والطبي.. ثروة مهدرة

لدينا ثروة وطنية اسمها المتدرب، لكننا لا نستفيد منها بسبب ثقافة “لا تثقلون عليه”. لا محتوى واضح، ولا مستوى تحقق، ولا منحى عملي بثواب وعقاب، ولا تسليم وتسديد موثق للمراكز.

رؤيتي ككاتبة رأي: تفعيل نظام فارس صحي للمتدرب بمهام يومية محددة، وتقييم رقمي، وربط تسليمه وتسديده بالمنصة، ليتحول من عبء إلى شريك فاعل يخفف الاكتظاظ في المراكز المكتظة بآلاف المرضى.

ثانياً: تسليم النوبة الناقص وتشويه ملف المريض

من الثغرات التي أرصدها ميدانياً:
– بريكات كثيرة وتقديم معارف على حساب الدور، ثم تسليم نوبة بملف ناقص.
– تقييم قاطع بالعلامات الحيوية فقط تزول بالمسكنات دون الاستماع الكامل للمريض وتخصصه قبل صرف العلاج.
– والأخطر: تشويه ملف المريض. إذا طلب أبسط حقوقه كإجازة نظامية بسبب طول تواجده 7 ساعات في الميدان ثم 7 ساعات في المستشفى وضياع يومه ومسافات التنقل، يرفض رفضاً غير منطقي، ثم يكتب عنه في النظام “كثير الإجازات”، ملاحظة تشوهه كإنسان.

الحل في منظومة مدرستي الصحية:
– نظام تسليم نوبة لا يغلق إلا بتسديد كامل رقمي.
– قائمة أولوية رقمية تمنع تقديم المعارف.
– منع الكتابة المشوهة في ملف المريض وإتاحة الاعتراض والتحقيق.
– نسخة احتياطية Offline تمنع تعطل السيستم في التطعيمات وغيرها.

بهذه المنظومات الأربع التي اقترحتها في سلسلتي (نور صحي، فارس صحي، مدرستي الصحية، تميز صحي – نافس الصحة) نكون قد حولنا صحتي من تطبيق يحجز في موقع مكتظ، إلى منظومة وطنية ذكية تحفظ الوقت والملف والإنسان، وتقدر تخصصاتنا في كل المملكة، وتكون جاهزة حتى للكوارث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى