شكك أستاذ التسويق في جامعة نيويورك سكوت غالاوي في التحذيرات المتصاعدة من أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية خلال السنوات المقبلة، معتبرًا أن الخطر الأكثر إلحاحًا لا يكمن في سيناريوهات «نهاية العالم»، بقدر ما يكمن في ضعف التنظيم والرقابة على الشركات التي تطور هذه التقنيات.
وجاءت تصريحات غالاوي خلال مقابلة مع أندرسون كوبر على CNN، في أعقاب تحذيرات الباحث السابق في Anthropic جاكوب كوكسون، الذي قال إن تطور قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى أضرار بالغة إذا أصبحت أكثر قدرة على التصرف بصورة مستقلة.
ووصف غالاوي جانبًا من الخطاب المتشائم المحيط بالذكاء الاصطناعي بأنه ينطوي على «تهويل»، مشيرًا إلى أن توقعات سابقة باختفاء وظائف واسعة بسبب التقنية لم تتحقق حتى الآن بالصورة التي رُسمت لها.
لكنه في المقابل أثار سؤالًا أكثر مباشرة بشأن الحوكمة: هل ينبغي أن يبقى المجتمع معتمدًا على شركة خاصة لاكتشاف الاستخدامات الخطرة لأنظمتها وإيقافها؟ وجاء السؤال بالتزامن مع إعلان Anthropic أنها رصدت وأوقفت حسابات استخدمت نماذجها في أبحاث قد تدعم تطوير أسلحة بيولوجية، مع تأكيد الشركة أنها لم تتمكن من الجزم بأن جميع الحالات كانت ذات نوايا ضارة.
وتضع المقابلة اتجاهين متقابلين في النقاش الحالي حول سلامة الذكاء الاصطناعي: الأول يحذر من فقدان السيطرة على أنظمة متقدمة، والثاني يرى أن التركيز المفرط على سيناريو «انقراض البشرية» قد يصرف الانتباه عن قضية قائمة بالفعل، وهي من يراقب شركات الذكاء الاصطناعي، ومن يضع القواعد عندما تصبح الشركات نفسها مسؤولة عن اكتشاف المخاطر وإيقافها؟






