«إضاءات»
شاءت الظروف الصحية أن أنتقل إلى مدينة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية في الرياض، و ذلك بطائرة الإخلاء الطبي من جدة، والحقيقة حينها كان الأمل يراودني، والخوف ينازعني من المستقبل المجهول الذي أخشى أن ينتظرني، لكن مدينة الأمير سلطان كانت بكل الحب والاهتمام تستقبلني، وبكثير من اللمسات الإنسانية التي تنُم عن التقدير والاحترام تبهرني، وعن الدور الرائد الذي تقوم به في عز النهار أو في جنح الظلام تحنضنني لتطبّبني، كان هدفها منصبا على الاهتمام بالإنسان أين كان، و العمل الانساني وفق منهجية واضحة لاتقبل التردد والتسويف والاستسلام، وكل شيء مدروس، ووفق نظام صارم وإتقان .
مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز وهج مضئ في سماء بلادي تلمع فيه نجوم طاقمه ونظامه وإداراته وسمعته التي تعدت الحدود.
شاءت الظروف الصحية أن أزورها بحثاً عن العلاج ، فوجدت فيها فريقاً مدربا متقنا هو حتما لقدرات بشرية أحسنت الدولة تأهيلها ،و هم عنوان المواطنة الصالحة المسؤولة.
رحم الله الأمير الإنسان سلطان الخير الذي ترك لنا عملا صالحا ننهل منه، وخلّف لنا صرحاً طبياّ وانسانياً ينافس صروحا كُثر ، ديدنه العمل الجاد الذي أذهل كل منصف وواصف.
وحتى يكون للكلام معنى إليكم تجربتي ورحلتي التي عشتها في ربوع هذه المدينة الصحية المبهرة .
أتيتها والألم يعتصرني وطائره الإخلاء الطبي تودعني، والإسعاف الطبي ينقلني ، فإذا مدينة سلطان عند مدخلها تستقبلني، وفي لمح البصر كانت اجراءت الدخول تغمرني بطيبها وكرمها وروعة استقبالها .ومن حسن حظي أن يكون استشاري الجراحة المسؤول عن حالتي د عبدالرحمن شجاع، وياله من رجل شجاع ، الطب لديه هوى ومتاع ، والاحترافية في عُرفه لا تقبل أي مساومة أو صراع وجدت منه كل احترافية واهتمام، وكم زارني في بكور الصباح وفي آخر الليل والناس نيام، صاحب خلق ودين وهدوء وإبتسام، وتخصص دقيق نكن له كل احترام.
وهذا نموذج مشرف مع بقية الفريق الطبي الرائع الذي شاء حظي أن أتعامل معه، و لن أنسى الدكتور عويضة الدوسري استشاري الأمراض المعدية، والدكتورة ايناس شاهين المسئولة عن تقييم واستقبال الحالة، ودكتور الألم محمد زرعة والفريق الطبي والتمريضي المحترف المكلف بالإشراف على الجناح الطبي على وجة الخصوص.
وكذلك المدير المناوب ذلك الرجل الخلوق صاحب عبارة أبشر وسم الأستاذ خالد باشراحيل .
ماذا أصف وأقول وأنا أرى كل هذه الجوانب المشرقة في بلادي وفي مدينة الغالي على قلوب الشعب السعودي وبقية الشعوب الأخرى صاحب السمو الملكي الأمير الإنسان سلطان بن عبدالعزيز، رحمك الله يا أمير الإنسانية وحبيب القلوب والشعوب أن تركت للسعودية و للإنسانية عموماّ صرحاّ طبياّ لا مثيل له وسط واحة غناء الخضرة تحيط بها في كل مكان وتغري كل إنسان بتجديد النشاط واستنشاق الهواء الصحي في شتى جوانبها المختلفة.
أقف احتراما وتقديرا للجهود المبذولة والتي جعلت من هذه المدينة الطبية مقصد الزوار ليل نهار، ودعاء صادقا من القلب لفريقها العامل نساءّ ورجالاّ أن يبارك الله أعمالهم وأعمارهم وذلك لروعة أداءهم من جميع الجنسيات وعلى رأسهم رجال وبنات الوطن الذين يقومون بتدريب المرضى، وحثهم على المحافظة على لياقتهم بأنفس هينة طيبة وبروح صبورة مثابرة تعكس الولاء نحو الوطن وحب العمل من أجله.






