يتوالى على بعض المناصب قياديين يسيرون بسفن الإنجاز إلى العلياء بهمة ونشاط نحو تحقيق الأمل المنشود منهم فيما يخدم البلاد والعباد، إلا أن هناك أكفاء برزوا بكل جدارة وكانوا بحق من صناع الأثر.
حديثي هنا عن رجل من رجالات الدولة الأكفاء الذي أحسب أنه عمل باخلاص فيما أسند إليه من تكليفات خدمةً وتأديةً للواجب الوطني في مصارف نوعية متعددة :
” أ. د. علي بن سعيد الغامدي”
ينحدر من مجرّات المخلصين الذين خدموا الوطن الغالي بكفاءة واقتدار بعد أن عاد من بعثته الدراسية من أميركا فعمل أستاذاً للهندسة المدنية في جامعة الملك سعود، وتدرج في مناصبها الإدارية حتى تبوأ سدة رئاسة وظائف قيادية مهمة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:
— وكيلاً لجامعة الملك سعود للدراسات العليا
والبحث العلمي.
— وكيلاً لجامعة الملك سعود للتبادل المعرفي ونقل التقنية ، وقد كانت أول وكالة من نوعها على مستوى العالم العربي.
— وكيلاً لجامعة الملك سعود للفروع.
— عميداًِ لعمادة البحث العلمي بجامعة الملك سعود.
— مديراً لمركز بحوث كلية الهندسة.
— أجرى عدداً من اتفاقيات التعاون البحثي والدولي لكراسي الأبحاث وبرامج الدراسات العليا في تخصصات علمية بالذات عاد خراجها للصالح العام.
— ساهم بفعالية في إبراز مسيرة التطور البحثي والأكاديمي للجامعات السعودية في المحافل الإعلامية الدولية.
وقد شغل مناصب استشارية وقيادية خارج الجامعة خدم بها المجتمع ومنها :
— رئاسة المركز الوطني لسلامة الطرق.
رئاسة اللجنة الوطنية لسلامة المرور.
— رئاسة هيئة جائزة دول مجلس التعاون للبحوث المتميزة.
— مستشاراً لوزير المواصلات آنذاك
— مستشار الإدارة العامة للمرور.
— مديراً لمشروع آفاق في المنطقتين الوسطى
والشمالية.
وقد واصل البروف علي مساهمات جليلة في تحقيق الهدف الثالث من أهداف الجامعات وهو خدمة المجتمع وذلك من خلال مايلي:
— عمل مديراً لمشروع كود الطرق السعودي الذي دشنه معالي وزير النقل والذي بموجبه تم إصدار أول نسخة من كود الطرق السعودي الذي يوازي في أهميته كود البناء السعودي وقد تم اصدار خمسة وعشرين نسخة منه باللغة العربية ومثلها باللغة الانجليزية ويعد مرجعاً لكافة المهندسين في مجال الطرق
— عمل قائداً لمختبر التعليم لاعداد كافة ملفات الرؤية الخاصة بالتعليم ، بتكليف من معالي وزير التعليم، وكان ذلك حين التحضير لرؤية 2030 التي أطلقها عرّاب التنمية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه.
وبشهادة الجميع فقد كان من المحافظين جدا على شرف مهنته ومن المخلصين في أدائها على الوجه المطلوب، حين استفاد من خدمته الوطن والمواطن والمقيم، منذ أن كان أحد مسؤولي جامعة الملك سعود أستاذاً في قاعات العلم، ومشرفاً ومناقشاً ومحكماً لعدد من رسائل الدراسات العليا في تخصصه الهندسي، وقيادياً في مناحي إدارية متعددة وعضواً مشاركاً في
صناعة القرارات من خلال عضويته في مجلس الجامعة.
وبالتالي فقد أحدث نقلة نوعية كبيرة في أعماله المتنوعة ، من خلال القفزات المهنية لتلك الأعمال على مراحل علمية وعملية مدروسة ومحددة الأهداف الادارية والأكاديمية والفنية.
ومما تجدر الاشارة إليه هنا أن جامعة الملك سعود ممثلة في عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي آنذاك قد تبنت طابعا بحثيا مميزا تمثل في توظيف البحث العلمي في انتاج سيارات تمت تسميتها غزال ، حين كان الهدف الأساسي من ذلك هو تعزيز ثقافة الابتكار والتصميم الهندسي لدى الطلاب وقد ساعد على ذلك تخصص البروف علي في مجال الهندسة، وذلك كله من أجل تقديم نماذج استكشافية بحثية غير ربحية تخدم المجتمع.
مكانته في الوسط الاجتماعي:
جمعت شخصيته بين تلك الثوابت العتيدة والقيم السليمة، وبين تلك العلاقات المجتمعية العريضة التي زادته ثراءً قِيَمِيّاً وصقلت جوانب شخصيته إلى معالي الأمور ورفعة السؤدد ، حيث هو يمثل تلك الثوابت الرصينة والعلاقات الأصيلة، فنشأ بينه وبين الآخرين علاقات الإخاء والمودة ، حيث أضحى عطاؤه يسع كل
من حوله، بذلاً وجوداً.
بل يذهب الأمر في بُغيته السامية الى أبعد من ذلك حين كان يهتم لقضاء حوائج من يرومه في حاجة أو طلب قدر استطاعته ويبذل جاهه ووجاهته لدى المسؤلين لقضاء حوائج أولئك الذين يستشفعون به.
وأحسب أن شفاعاته كانت مقدرة عند المسؤولين لموضوعية ماسيشفع فيه بمايحقق قضاء حوائج الاخرين، في إطار الصالح العام.
