كتاب الرأي

ذكرى اليوم الوطني الـ 96.. جذور ثابتة.. وهوية راسخة

عزة وشموخ.. وتطوّر ونماء.. ورفعة ونهضة.. وتقدّم وازدهار..وأمن وأمان.. عناوين بارزة تُشكلّ لوحة المشهد السعودي، منذ تأسيس هذا الكيان الكبير والشامخ، على يد المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، حيث جاء في هذا اليوم العظيم من العام 1932م؛ إعلانه التاريخي طيب الله ثراه ، لتوحيد بلادنا المباركة تحت راية “لا إله إلا الله، محمد رسول الله” وإطلاق اسم المملكة العربية السعودية عليها بعد جهاد وكفاح استمر اثنان وثلاثون عاماً وضع خلالها قواعد راسخة لهذا البنيان العظيم وذلك على هدي من كتاب الله الكريم وسنة الرسول الأمين، عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، سائراً في ذلك على نهج أسلافه من آل سعود.

لتنشأ آنذاك دولةً فتيةً تزهو بتطبيق شرع الإسلام، وتصدح بتعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية في كل أصقاع الدنيا، وليحتفل الجميع الوطن والقيادة والمواطن اليوم، بهذه المناسبة الوطنية الخالدة وجميع المواطنين ينعمون برخائه، ويتمتعون بنموه، معتزين بشموخه، ومفتخرين بإنجازاته، ومتطلعين إلى مستقبل يحقق أحلامهم ويرسم طريقًا ذا خُطى ثابتة للأجيال المتعاقبة، تحت ظل قيادة حكيمة سارت بالوطن إلى مصاف الدول المتقدمة، وسخرت كل السبل لراحة المواطن والمقيم، ليعيشوا بكرامة وعزة.. وسلام وأمان.

وليُعد هذا اليوم المجيد محطةً مضيئة في مسيرة الوطن، تُجسّد ذكرى توحيد هذا الكيان السعودي الشامخ، لتبدأ بلادنا الغالية مسيرة مراحل جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، وذلك بعد عقود من التشتت والفرقة، كما أنها ذكرى عطرة يُجسّد فيها أبناء هذا الوطن الشامخ معنى التلاحم الوطني، ويستحضرون تضحيات المؤسس ورجاله الأوفياء، الذين بذلوا الغالي والنفيس لبناء دولة حديثة قائمة على الشريعة الإسلامية، تنشر الأمن والعدل.. وتحمي الحقوق.. وتصون القيم.

في مثل هذا اليوم الخالد في كل عام؛ نستذكر جميعاً يومًا مجيدًا أضحى فيه الإنسان السعودي شامخًا يعتز بدينه ووطنيته تحت ظل حكومة حكيمة راشدة رفعت شعار: “المواطن أولاً” ووضعته في أعلى سُلّم اهتماماتها ومن ضمن أولوياتها واهتماماتها، وبذلك كثير من الجهود لحفظ كرامته وتحقيق رفاهيته وتطويره وتمكينه؛ ليرتقي بين شعوب العالم بكل فخر وعزة، حاملاً لقب “المواطن السعودي”، الذي يستحضر في هذه المناسبة الواقع الجديد الحافلبالمشروعات التنموية الضخمة التي تقف شاهدًا على تقدم ورقي المملكة أسوة بالدول المتقدمة.

كما يستذكر المواطن السعودي في هذا اليوم التاريخي الخالد؛ ما سطّره الآباء والأجداد من ملاحم بطولية وما بذلوه من جهود وتضحيات حتى أصبح يهنأ اليوم بالأمن والأمان والاستقرار.. وينعَم بالتطوّر والازدهار ورغد العيش، وبالتالي لتحتفل بلادنا الغالية بهذه الذكرى الخالدة منذ ذلك التاريخ والى وقتنا الحاضر؛ ووسط مشاعر إيجابية تجدد الانتماء والولاء، إذ يستشعر فيه المواطن كلّ يوم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرّخاء والعزّ والشموخ، وليُعتبر “اليوم الوطني”، انطلاقة لمسيرة منجزات متواصلة لا تزال تتجدد، ويتم حصد ثمارها جيلاً بعد جيل، ولينعم المواطن والمقيم في ثرى هذه الأرض المباركة؛ بجودة الحياة وبالنماء والرخاء، وليعتز الجميع ويفتخروا بما وصل إليه وطننا الغالي اليوم في هذا العصر المشرق الزاهر في ظل قائد مسيرتنا وحامي حمانا ومصدر عزتنا وفخرنا، سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو سيدي ولي عهده الأمين أيدهما الله .

تمر علينا الذكرى الـ 96 لهذا اليوم التاريخي المجيد التي تحمل شعار: “عزّنا بطبعنا”، وتتجسّد على أرض الواقع روزنامة مشروعات ضخمة ومنجزات مُبهرة راهنت عليها المملكة في رؤيتها الطموحة 2030، حيث إنه ومنذ انطلاقة هذه الرؤية في أبريل من عام 2016م بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبقيادة عرّابها ومهندسها الأوّل سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله ورعاهما وهي تسير وفق خارطة طريق واضحة لبناء: (مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح)، ولتعيش بلادنا – ولله المِنة والفضل حقبة زمنية عصرية جديدة في مختلف المجالات، حيث حقّقت مؤشرات الرؤية مُستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها أو قاربت على تحقيقها.

كما سبقت العديد من مشروعات هذه الرؤية الطموحة المواعيد المرسومة والمحددة لتحقيقها في عام 2030 مبكرًا، بل وتجاوزت أهدافها المُخطّط والمرسوم لها، ولنقف في الوقت الحاضر على مؤشرات ومخرجات العديد من المشروعات والبرامج المباركة، ولتستطيع مملكتنا العزيزة ولله الحمد والشكر تحقيق أرقام قياسية في نسبة المبادرات المكتملة للرؤية، وذلك بما يمتلكه وطننا الغالي من ثروات بشرية وطبيعية، وقدرات استثمارية، وقوة اقتصادية، وموقع جغرافي استراتيجي فريد ومتميز، ولتُسهم في  تحقيق الريادة والتميز، وتعزيز المكانة والتأثير لبلادنا المباركة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبالتالي لتُسهم هذه الرؤية في الارتقاء بجودة الحياة وفي رسم مستقبلاً جديداً ومتجدداً للمملكة، يزيد من قوتها ومن متانها ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما على مختلف المجالات ومناحي الحياة، وهو ما جعلها ترسخ من قوتها ومكانتها لمواصلة تقديم دورها المهم والمحوري على جميع الأصعدة، وأن تتبوأ موقعاً متقدماً بين دول العالم، في ظل ما حبا الله به بلادنا من قيادة حكيمة ورشيدة، تسعى إلى بناء الإنسان وتنمية المكان.

وأغتنم هذه الذكرى الغالية لأرفع أسمى آيات التهانيوالتبريكات بمناسبة اليوم الوطني إلى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى سيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – وإلى جميع أفرادالأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل والمقيمين على ثرى هذه البلاد الطاهرة، وأسأل الله تعالى أن يحفظ لنا هذا الوطن المعطاء وأن يديم عليه أمنه وأمانه واستقراره وازدهاره في ظل قيادتنا الرشيدة حفظها الله .

ودام عزك يا وطن،،،

 

* أستاذ الهندسة البيئة والاستدامة بكلية الهندسة والعمارة بجامعة أم القرى.

أ.د.م. فيصل بن عبدالرحمن أسره

أستاذ الهندسة البيئية والمياه المشارك، بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية بجامعة أم القرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى