المقالات

في أطهر البقاع… أيادٍ تمتد بالخير

في ليلة جميلة عامرة بالخير، تشرفت بتلبية دعوة كريمة لحضور حفل أقامته جمعية البر بمكة المكرمة، بحضور القائمين عليها، الذين استعرضوا جانبًا من أعمال الجمعية الإنسانية والخيرية في أطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة، جوار بيت الله الحرام.

كان مما يبعث على الاعتزاز ما تقوم به الجمعية من رعاية للأيتام، وخدمة لضيوف الرحمن، وأعمال السقيا والرفادة، إلى جانب رعاية المحتاجين والفقراء والمرضى، في صورة تجسد معنى التكافل الاجتماعي، وتؤكد أن العمل الخيري حين تخلص فيه النيات، يصبح أثرًا ممتدًا في حياة الناس.

وتُعد جمعية البر بمكة المكرمة من أقدم الجمعيات الخيرية في المملكة؛ فقد تأسست عام 1371هـ، بهدف خدمة الفقراء والمحتاجين في مكة المكرمة، وتوفير ما يحتاجون إليه من متطلبات أساسية، ومساندة الأسر التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة.

وما تقوم به الجمعية ليس مجرد تقديم مساعدات عابرة، بل هو رسالة إنسانية تستحق الدعم والرعاية؛ فخلف كل مشروع خيري إنسان يحتاج إلى يد تمتد إليه، وأسرة تنتظر العون، وطفل يتطلع إلى مستقبل أفضل، ومريض يحتاج إلى من يخفف عنه وطأة الحاجة.

ومن هنا، فإن دعم مثل هذه المؤسسات الخيرية مسؤولية مجتمعية، يشارك فيها القادرون وأهل الخير، حتى تواصل الجمعية أداء رسالتها وتوسّع دائرة المستفيدين من خدماتها، وتصل إلى شرائح أوسع من الفقراء والمحتاجين والمرضى والأيتام.

أسأل الله أن يبارك في جهود القائمين على جمعية البر بمكة المكرمة، وأن يجزي العاملين فيها والمحسنين إليها خير الجزاء، وأن يجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم. فما أجمل أن يكون للإنسان نصيب من الخير في بلد اختصه الله ببيته الحرام، وما أعظم أن تتحول النية الصالحة إلى عمل، والعمل إلى أثر، والأثر إلى حياة أفضل للآخرين.

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى