حوارات خاصة

” التعديل ” موضة تشعل المنافسة بين السيارات .. و” الفوتوشوب ” بطل خلف الستار

مكة الإلكترونية-أحمد سعيد مصلح

[JUSTIFY]تنافس محموم من الغالبية العظمى لشبابنا من أجل تعديل سياراتهم سواءً من ناحية الهيكل الخارجي للسيارة أو تغيير بعض مواصفاتها التقنية والهندسية الداخلية وقد بلغ هذا التنافس ذروته خلال الخمس أعوام الماضية شهد خلالها فن تعديل السيارات نقلة ملموسة تمثلت في إنشاء أول نادي لهواة التعديل بجدة. وكان من نتاج هذه النقلة رؤية هذا الإستعراض النموذجي للسيارات المعدلة التي تحمل لمسات فنية تلفت الإنتباه إليها أثناء تجوالها في شوارعنا رغم أن بعض تلك السيارات تخرج عن إطار المألوف لتحول السيارة المستهدفة بالتعديل إلى لوحة فنية .

لم يقف فن تعديل السيارة عند حد معين بل بلغ بعضه حد التغيير الشامل للسيارة- إما تعديلاً جذرياً للمجسم الخارجي أو جزء منه – ويقول أحد الآباء الذي عاصر تجربة مارسها أبنه الذي أجرى تعديلاً لسيارته فأوضح هذا الأب بأنه كان قد إشترى لإبنه البالغ من العمر 20 عاماً سيارة عادية بغرض إستخدامها للتنقل بين المنزل والجامعة ..ويمضي هذا الوالد قائلاً وبعد تخرج إبني من الجامعة وحصوله على وظيفة كان أول عمل قام به هو تعديل السيارة بالكامل – ويحكي الوالد ملابسات ذلك وبأسلوب ظريف بقوله: إنه أثناء عودته إلى المنزل وإذ بسيارة غريبة الشكل والهيئة تقف إلى جوار منزله – ولكأنما هي طائرة حيث كانت لها أجنحة !!
ويضيف الأب محمد الرابغي: أخذت أطوف حول السيارة متمعناً في شكلها وهيئتها ولم يوقفني إلا صوت أبني والذي أوضح لي أنها سيارته القديمة وقد قام بإجراء هذه التعديلات عليها دون علمى .

وفي قصة أخرى ذكر أحد الآباء أن إبنه أجرى تعديلات شاملة على سيارته تجاوزت تكلفتها المائة ألف ريال في الوقت الذي كانت قيمة السيارة لا تزيد قيمتها عن خمسين ألف ريال! ومن المفارقات أن أحد الشباب قد أنفق كامل حقوقه التي حصل عليها مقابل خدمته في إحدي المؤسسات إثر الإستغناء عن خدماته في تعديل سيارته القديمة- وتمثلت التعديلات تغيير الهيكل الخارجي للسيارة بالكامل!

[CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/050f093c546f3f.jpg[/IMG][/CENTER] [CENTER] [COLOR=#FF002E]الكبار ينافسون الشباب![/COLOR][/CENTER]

لم يقتصر التنافس على تعديل السيارات على فئة الشباب فقط فقد تجاوزه إلى الكبار أيضاً.. وقال بعضاً ممن يمتهنون تعديل السيارات بحي السامر بجدة – إن الكبار أيضاً ينافسون الشباب في ذلك فقد حدث أن طلب مواطن يبلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً تعديل السيارة من الخارج ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها بل سبقه مواطنين تبلغ أعمارهم مابين 30 عاماً إلى أربعين عاماً. طلب أحدهم وضع هيكل بلاستيكي ضخم أشبه مايكون بكرة قدم فوق سقف السيارة مع تغيير لون السيارة إلى لون أحد فرق كرة القدم !!
يأتي كل ذلك رغم ماذكرته دراسة محلية بأن معظم من يقوم بتعديل السيارات الصغيرة أو مجسماتها غالباً ما يتراوح عمر الشخص منهم بين 11 و16 عاماً ويكون في معظم الأحيان لا يتمتع بالقدرة المالية التي يتطلبها تعديل السيارات، كما أن مصدر المعلومات لهؤلاء الشباب من هواة معدلي السيارات الصغيرة يكون صور سيارات معدلة تظهر في بعض المواقع الإلكرونية.
فنون تعديلات السيارة..

نتيجة الأقبال الهائل من الشباب هواة تعديل السيارات – سواءً من ناحية المجسم الخارجي أو تعديل بعض التقنيات الداخلية فقد إنتشرت محلات زينة وتعديل السيارات في كل مكان وأصبحت بمثابة تجارة مربحة ورائجة– يتم فيها إستخدام مواد وقطع غيار خاصة بعضها تم تصنيعه محلياً والبعض الآخر يجري إستيراده من الخارج – ويتم ذلك بناءً على رغبة الزبون وحسب آراء بعض الشباب فأن هناك خيارين أمام من يود تعديل مجسمات السيارات فإما أن يأخذ الإكسسوارات والقطع من مجسم قديم ويقوم بتركيبها على السيارة الجديدة، أو أن يقوم بشراء هذه الإضافات من محلات الإلكترونيات مثلاً كأضواء LED. وتكمن المشكلة في تعديل المجسمات بالمملكة بالنقص في عدد المحلات المتخصّصة بهذا المجال وأن المنتشر منها غير مؤهل لذلك -وتحديداً في بيع الجنوط وألوان الصباغ، إلا أن الشباب يجدون حلاً لذلك بشرائها من الخارج عن طريق الإنترنت. وتنتقل التعديلات من السيارات الكبيرة إلى الصغيرة، فالمجسمات غالباً ما تقلّد نماذج المركبات الكبيرة. ومن الممكن أيضاً أن تجد شخصاً يعدّل سيارة صغيرة بحيث تبدو صورة طبق الأصل على أخرى كبيرة، ومن ثم يقوم ببيعها لصاحب السيارة الكبيرة أو يهديها له.
وتستخدم بعض المحلات المخصصة لتعديل السيارة الكمبيوتر أو يتم تصميمها عن طريق برنامج الفوتوشوب وغيره من البرامج والغريب أن هناك بعض التسميات في هذا الشأن ومنها تعديل يطلق عليه(حرامي)!
[CENTER] [COLOR=#FF001F]أندية تعديل السيارات[/COLOR][/CENTER]

نتيجة الأقبال الكبير على تعديل السيارات من قبل الغالبية العظمى من الشباب فقد بدأ التفكير في إنشاء أندية خاصة من مهامها تعديل السيارة حسب رغبة الزبون لاسيما أن مهنة تعديل السيارات قد تحولت من مجرد مهنة إلى خبرة ودراية وإحتراف بإستخدام الكمبيوتر كما أن هذه الأندية لجات إلى طريقة أو أسلوب جديد وهو شراء السيارات القديمة ومن ثم العمل على تعديلها وتصويرها بهدف عرضها للبيع – وأبرز هذه الأندية أقيم بجدة يشرف عليه محترفون من أبناء هذا البلد ويقوم عدد من الشباب المبدعين بوضع لمساتهم الفنية لتعديل السيارات الموجودة في مدينة جدة ومن ثم عرضها في أماكن عامة مشهورة ومعلومة لدى الشباب مثل شارع التحلية أو في منطقة أبحر الشمالية أو البيت المهجور في الكورنيش ويذكر أن أصحاب هذه الفكرة (نادي جدة للسيارات) قد واجهوا في البداية صعوبات من دوريات الأمن باعتبارها مخالفة مرورية ولكن تفهم المسئولين وبخاصة في امارة منطقة مكة المكرمة وكذا إعجاب إدارة مرور جدة بهذه الفكرة أدىا إلى خروج النادي إلى حيز الوجود ووجد دعماً من المرور. الأمر الذي مكن النادي من إنشاء ورشة متكاملة لتعديل السيارات حسب رغبة الزبون كما تم إنشاء مكتبة متخصصة لصور السيارات المعدلة على موقع خاص بالنادي على شبكة الإنترنت . ويعتبر نادي جدة للسيارات المعدلة والذي إنشئ عام 2005م الأول المتخصص في السيارات المعدلة على مستوى المملكة وكان الإقبال كبيراً من فئة الشباب والكبار معاً على هذا المنتدي والتفاعل معه وإبداء آرائهم وأفكارهم الجديدة حول السيارات المعدلة .

ولعل الهدف الرئيسي من إنشاء هذا النادي هو القضاء على المشاكل التي يعانيها هذا السوق متمثلة في ممارسة بعض الأشخاص لهذه المهنة دون دراية أو خبرة مما عرض كثيراً ممن يرغبون تعديل السيارة للنصب والإحتيال – كما أن وزارة التجارة والصناعة بدورها قد حذرت من وجود إكسسوارات تستخدم في تعديل السيارات وهي مغشوشة ولا تعمر كثيراً.
ويقول المسئولون عن النادي بأن من أهم الأهداف هو مناسبة السيارة لظروف المملكة فقد سبق وساعدنا شركة أوروبية صاحبة ماركة عريقة في مجال السيارات، حيث طلبت منا إجراء تعديل لسيارة تحمل ماركتها وجعلها سيارة رياضية شبابية لتحرك لهم سوق هذا النوع من السيارات وأصبحت الآن مشهورة في شوارع جدة ويعشقها الجميع ولدينا خدمات ومساعدات أخرى قدمناها للكثير من الشباب الذين يعانون من كيفية تعديل سياراتهم بالشكل الملائم لمظهرها العام دون أن تخالف أنظمة السلامة والمرور.

[CENTER][COLOR=#FF002E]مصطلحات التعديل[/COLOR] [/CENTER] ولفن تعديل السيارات مسميات مختلفة حسب كل منطقة من مناطق المملكة إذ يطلق شباب الرياض على تعديل السيارات مصطلح): ترهيم). بينما شباب جدة يطلقون على تعديل السيارات مصطلح: (تقطيب) وهذان المصطلحان لهما نفس المعنى أما كلمة تلغيم فتطلق على السيارات التي تعدل ماكينتها وعلى سبيل المثال سيارة قوتها 225 حصانا يقوم مالكها بتعديل المكينة وإضافة بعض القطع لكي تصبح أقوى وتصل إلى 400 حصان فهذه تسمى سيارة ملغمة. أما مصطلح (التغريز) فهو غير موجود في عالمنا لأن هذا المصطلح يطلقه (المطعسون) على السيارة التي تواجه مشكلة في الصحراء.
[/JUSTIFY] [CENTER] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/050f094425142b.jpg[/IMG][/CENTER]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى