
لا يبدو أن انتقادات المغردين على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) لمشاركة بعض الأسماء الفنية في غسيل الكعبة المشرفة عفوياً، حيث يشير أحدث التقارير المتخصصة بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن آلاف الحسابات الوهمية تدخل إلى موقع “تويتر بأسماء سعودية بهدف الإساءة فقط.
واشتعل “تويتر” بتعليقات تنتقد مشاركة الفنان المغربي، عبدالفتاح القريني، وزوج الفنانة الإماراتية أحلام، مبارك الهاجري، بمراسم غسل الكعبة المشرفة الأخير، وتناقل المغردون صور الشخصيتين الذين قالا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً أنهما شاركا في غسيل الكعبة المشرفة.
وتتصدر المملكة دول العالم من حيث نسبة مستخدمي “تويتر” النشطين، مقارنة بحجم مستخدمي الإنترنت، وتقول دراسة بحثية حديثة أجراها طالب الدراسات العليا في مجال الإعلام أسامة المحيا، ونشرها على مدونته، أن ستة آلاف حساب وهمي سعودي في تويتر تحاول التأثير في الرأي العام بطرق متنوعة.
ولا يبدو أن الهاشتاق الذي حظي بتغريدات كثيرة تنتقد من شاركوا بغسيل الكعبة بعيدة عن هذه الحسابات الوهمية، حيث تقول الدراسة المتخصصة إن هذه الحسابات تعمل على إغراق الهاشتاقات بتغريدات متتابعة ومتنوعة تدور حول فكرة واحدة واتجاه واحد، وإعادة تكرارها خلال اليوم والأسبوع من حسابات مختلفة ومتنوعة بإشراك حسابات وهمية هائلة.
وشهد الهاشتاق “عبدالفتاح_الجريني_يشارك_بغسل_الكعبه” على تويتر، عاصفة استهجان وانتقاد واسعة، وكتب عادل العضيب معلقاً “الكعبة مكانتها عند الله عظيمة حقها أن يغسلها أتقى الناس وأعلم الناس”. فيما قال معاز الخزي، “السعودي ليس المسلم الوحيد والكعبة ليست ملكاً له، لكن الكعبة أشرف من أن يدخلها مطرب.. شوية عقل”.
وأغلب المنتقدين لما جرى في يوم الغسيل تدور تغريداتهم حول مشاركة القريني والهاجري في غسيل الكعبة كونهما فنانين وغير طاهرين، وهو ما تؤكده الدراسة التي تقول إن خطورة الحسابات الوهمية تتمثل في إيهام متصفحي الهاشتاق عبر الإغراق بهذه التغريدات أو إعادة ريتويت لتغريدة بعينها بوجود رأي يحمله عدد كبير من الناس، ما يتسبب في إحجام المغردين عن التغريد بآراء تخالف الرأي السائد، ويوهمهم بوجود توازن بين المؤيدين والمعارضين، فيخرج كثير من المغردين من الهاشتاق كونه لا يناسب توجهاتهم فيتشتتون وينشؤون هاشتاقات أخرى وهو أحد أهداف الإغراق.
وتؤكد الردود التي قدمها سدنة المسجد الحرام والرئاسة العامة لشؤون الحرمين، أن الرأي الشرعي المجمع عليه بين العلماء، يقول إن غسيل الكعبة متاح لكل من ينطق الشهادة، وأنها ليست حكراً على السعوديين فقط، لكن غياب هذا الرأي يعزز صحة النتائج التي عرضتها دراسة المحيا.
ويقول الشيخ عبدالملك بن طه الشيبي شقيق كبير سدنة بيت الله الحرام معلقاً على ماجرى “كل من دخل الكعبة للصلاة فيها هو من المسلمين وهي ليست حكراً على أحد، وما يحدث في بعض وسائل الإعلام يعتبر من الزوبعة الإعلامية، وإذا كان وراءها قصد فهي إثارة الفتن”.
وأضاف الشيبي في حديثه لصحيفة “مكة الإلكترونية” إن الإسلام دين الوسطية وليس فيه تطرف وكل من قال لا إله إلا الله ، محمد رسول الله يحق له أن يدخل جميع الأماكن المقدسة ويؤدي الحج والعمرة، مطالباً المسلمين بتعظيم الكعبة المشرفة واحترام مشاعر المسلمين.
ويوجد عشرات الحسابات الوهمية وأحياناً المئات بأسماء الشخصيات العامة والمشهورة في المملكة، مثل رجال الدين ونجوم المجتمع، ولكبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالقادر طه الشيبي حساب وهمي على تويتر.
ويقول المحيا إن الحسابات الوهمية تنشئ هاشتاقات في قضايا معينة وتغرد فيها بأعداد كبيرة لإشغال المغردين عن هاشتاقات قضايا أخرى، وتؤكد الدراسة على أن هذا المنحى خطير، وقد يسهم عدم وعي الناس بذلك في تغيير مستقبل الشبكات الاجتماعية التي أصبحت تحظى باهتمام كبير جداً كونها وسيلة لتبادل الآراء والمعلومات والأخبار حول قضايا المجتمع.
ويرى الشيبي بأن كثر الخوض في مسألة غسيل الكعبة المشرفة مؤخراً هي فتنة يتم تأجيجها واستغلالها من قبل جهات خفيه بحجة الغيرة علي حرمة الكعبة المشرفة، لتصفية حسابات وأحقاد أو من الذين ينخدعون بالقصص واللعب باستغلال مشاعر المسلمين وعواطفهم وجهلهم بحقيقة الأمر.
[/JUSTIFY]
[CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/0529e222f519ab.jpg[/IMG][/CENTER]






