المقالات

بيوت تُبنى… وحياة تستقر قصة الإسكان في رؤية 2030

قلب النهج التنموي الثابت الذي تقوده حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ( حفظهما الله ) تترسخ فلسفةٌ واضحة ، أن الإنسان هو غاية التنمية ومحركها الأساسي. وضمن هذا الإطار الإستراتيجي، يأتي قطاع الإسكان ليحتل أولوية قصوى، باعتباره حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وضمان الكرامة الإنسانية. وفي هذا السياق، تبرز المبادرات النوعية والمساهمات الشخصية للسادة القادة كتعبير عميق عن هذا الالتزام الراسخ تجاه الشعب.
فالتبرع الكريم الذي قدمه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ( حفظه الله ) بمبلغ مليار ريال من نفقته الخاصة ليس الأول هو عطاء متدفق ، وليس مجرد عمل خيري عابر، بل هو استثمار استراتيجي في رأس المال البشري، وامتدادٌ عملي لرؤيةٍ شاملة تهدف إلى بناء مجتمع متماسك، ينعم أفراده بالأمان والرفاه. لقد حوّل هذا الدعم السخي الحلمَ إلى حقيقة ملموسة لمئات الأسر عبر مناطق المملكة، ليكون أحدث محطاته في العاصمة المقدسة.
في مشهدٍ يعكس التكامل المؤسسي والرعاية المباشرة من ولاة الأمر، سلم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير المنطقة، وثائق تملك الوحدات السكنية لـ 643 أسرة مستحقة في مختلف محافظات المنطقة. هذا المشروع ليس مجرد مجموعة من الوحدات السكنية، بل هو نموذجٌ متكامل للتمكين والعدالة التنموية، حيث يضمن وصول الخدمة إلى المحتاجين أينما كانوا، ويعكس حرص القيادة على تحقيق التوازن التنموي بين جميع المناطق.
إن هذا الإنجاز الكبير هو ثمرة طبيعية للدعم اللامحدود من القيادة، والجهود التنفيذية الحثيثة التي تقودها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تحت قيادة معالي الوزير المهندس ماجد بن عبدالله الحقيل. فقد نجحت الوزارة، عبر حزمة من البرامج والمبادرات المبتكرة مثل “سكني” و”التمويل المدعوم”، في تحويل السياسات الإسكانية إلى واقع معيشي. لقد إنتقل العمل من منطق “توفير السكن” إلى فلسفة “بناء منظومة إسكانية مستدامة”، تقوم على الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، وتعزز ثقافة التملك، وترفع من جودة الحياة الحضرية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
تتجلى عظمة هذا الإنجاز في تحقيقه لأبعاد تتجاوز البُعد المادي للمسكن
· البُعد الاجتماعي: حيث يُعتبر السكن المستقر الركيزة الأساسية لتماسك الأسرة ورفاهيتها، مما ينعكس إيجاباً على التنشئة الاجتماعية السليمة.
· البُعد الاقتصادي: إذ يُحرر تملك المسكن الدخل الأسري من أعباء الإيجار، ويحفز الادخار والاستثمار في التعليم والصحة، مساهماً في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
· البُعد الوطني: فالمواطن المالك يشعر بانتماء أعمق لأرض وطنه، ومسؤولية أكبر تجاه المشاركة في بنائه وحماية مكتسباته.
يمثل تسليم هذه الوثائق محطةً مشرقة في مسيرة العطاء الوطني، وهي رسالة واضحة بأن رعاية المواطن وضمان حياته الكريمة ليست شعاراً، بل هي عهدٌ تلتزم به القيادة وتعمل على تحقيقه كل يوم.
اخيرا:-
إنها ترجمة حية لشعار “وطن يبني الإنسان”، ليبقى الإنسان هو الغاية والوسيلة في رحلة البناء والتقدم التي تشهدها مملكتنا الغالية تحت ظل قيادتها الحكيمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى