
أكد الكاتب والإعلامي عبدالرحمن الراشد، أن إسرائيل رغم ما تمتلكه من أدوات قوة وقدرة على إلحاق الأذى في محيطها الإقليمي، تبقى دولة محدودة التمدد ومحكومة بقيود ديموغرافية واقتصادية تجعل مستقبل استقرارها مرهونًا بحل القضية الفلسطينية.
وأوضح الراشد في تصريحات نقلتها “الشرق للأخبار”، أن التحولات الإقليمية الكبرى غالبًا ما تعيد فتح ملفات الحلول السياسية، مستشهدًا بأن غزو الكويت شكّل مدخلًا لعقد مؤتمر مدريد، مشيرًا إلى أن تغير الأوضاع في إيران قد يدفع المجتمع الدولي مجددًا نحو البحث الجاد عن حل للقضية الفلسطينية، اعتمادًا على مواقف القوى الإقليمية الكبرى.
وأضاف أن إسرائيل، على الرغم من صغر حجمها الجغرافي، تملك “مخالب قوية” وقدرة على التأثير والتغيير على الأرض، لكنها في المقابل لا تمتلك قدرة حقيقية على التوسع، سواء جغرافيًا أو سكانيًا، لاعتبارات ديموغرافية ودينية معروفة.
وأشار إلى أن محدودية المساحة والسكان تفرض على إسرائيل واقعًا اقتصاديًا معقدًا، مؤكدًا أنها لا تستطيع تحقيق نمو اقتصادي مستدام دون علاقات طبيعية مع دول المنطقة، وهي علاقات لن تتحقق دون التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
ولفت الراشد إلى أن المنطقة تقف أمام مجموعة من الملفات المصيرية، من بينها مستقبل إيران، وأسواق النفط، واحتمالات العمليات العسكرية الأميركية، إلى جانب أمن مضيق هرمز والبحر الأحمر، محذرًا من أن تهديد الملاحة العالمية بات أحد أبرز مصادر القلق في المرحلة الراهنة.







