
يواصل المنتدى السعودي للإعلام 2026 ترسيخ مكانته كمنصة فكرية وإعلامية تستشرف المستقبل، عبر جلسات نوعية تناقش التحولات الكبرى في التنمية والابتكار، وفي مقدمتها مشروع إكسبو الرياض 2030 بوصفه نقطة تحول في مسيرة المملكة التنموية والإعلامية.
وفي جلسة خاصة يقودها الأستاذ حسام الميمان، يستضيف المنتدى الرئيس التنفيذي لمشروع إكسبو 2030 الرياض المهندس طلال المري، لاستعراض رؤى ملهمة حول مستقبل الابتكار، ودور الإعلام في نقل قصة التحول السعودي إلى العالم، وربط التنمية بالرسالة الإعلامية المؤثرة.
وتنطلق النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026 في العاصمة الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – بوصفه الحدث الإعلامي الأكبر في المنطقة، حيث يجتمع خبراء الإعلام والمختصون وأكثر من 60 ألف زائر لبناء منظومة إعلامية صناعية واعدة، تستند إلى الحوار والمعرفة وصناعة الأثر.
وترسيخًا لقيم الوفاء وربطًا لجذور التأسيس بطموح المستقبل، يخلّد المنتدى ذكرى الرائدين الدكتور عبدالرحمن الشبيلي والدكتور بدر كريم، بإطلاق اسميهما على قاعات ورش عمل معرض «فومكس»، لتبقى إنجازات المؤسسين حاضرة وملهمة لصنّاع إعلام الغد.
وتُرسّخ أعمال المنتدى مفهوم الحوار كأداة فاعلة لصناعة التغيير، من خلال مبادرات استراتيجية طموحة تهدف إلى مواجهة التحولات ورسم ملامح مستقبل إعلامي رائد، عبر أكثر من 150 جلسة وورشة عمل تجمع بين الخبرة التخصصية والرؤية المستقبلية في بيئة تفاعلية واحدة.
ويناقش المنتدى كيف يتحول الإعلام من وسيلة عرض إلى قوة تغيير وتنمية، في جلسة «الإعلام كقوة محورية في التنمية المجتمعية والاقتصادية»، إضافة إلى جلسة «بناء محتوى رياضي رقمي يستهوي جيل Z» التي تستعرض أساليب الوصول إلى جمهور جديد بلغة رقمية مبتكرة.
كما يتناول المنتدى معادلة التفوق في سوق المحتوى عبر جلسة «استثمار الرقمنة في تعزيز المنافسة الإنتاجية»، مقدّمًا رؤى عملية حول استغلال التقنية لتعظيم الكفاءة وتحقيق معايير عالمية في صناعة المحتوى.
وفي محور السياحة والاستدامة، تبحث جلسة «الاستدامة السعودية: كيف يروي الإعلام مستقبل السياحة؟» دور القصة الإعلامية في دعم مشاريع السياحة المتجددة، وإبراز التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
ويشهد المنتدى ورش عمل نوعية، من بينها ورشة «الرقابة الرقمية وتأثيرها على حرية التعبير الإعلامي» التي يقدمها مؤنس المردي رئيس تحرير صحيفة البلاد البحرينية، وورشة «انسجام العلاقة بين الإعلام القديم والجديد» التي يقدمها الهاشمي نويرة مستشار اتحاد الصحفيين العرب بتونس، إلى جانب ورشة «قصة استوديوهات البحر الأحمر: بناء ذراع إعلامي من الصفر» التي يسرد خلالها سلطان بتاوي تجربة تأسيس كيان إبداعي متكامل.
كما يناقش المنتدى التجارب التسويقية الناجحة بوصفها قدرة على خلق ارتباط حقيقي مع الجمهور، وليس مجرد انتشار رقمي، من خلال جلسات تتناول صناعة العلاقة الوثيقة بين الإعلام والمتلقي.
وتتلاقى رؤى متعددة وتجارب من مختلف أنحاء العالم في المنتدى لصياغة مشهد إعلامي يجمع بين الابتكار والتأثير، حيث تُطرح تساؤلات حول كيفية صناعة القصص التي تبقى في الذاكرة لأجيال، في جلسة يقودها سعد زهير مع نخبة من المتحدثين من السعودية والأردن ولبنان.
ويُسلّط المنتدى الضوء على إدارة الصورة الذهنية للعلامات والأفراد في الإعلام، عبر ورشة يقدمها عبدالله المنصور حول بناء العلامة الإعلامية وتعزيز المصداقية وتحقيق التأثير الإيجابي.
وفي جانب الاستثمار والتدريب، يناقش المنتدى جلسة «أكاديميات الإعلام: استثمار ينتظر الازدهار» التي تجمع قادة الأكاديميات لرسم ملامح هذا القطاع الواعد، إضافة إلى جلسة حول فرص التوسع للشركات الإعلامية الناشئة واستكشاف ممكنات النجاح في سوق سريع التحول.
كما تستعرض جلسة خاصة كيف تُستلهم الملحمة في الدراما الوطنية، ودور الشاشة في ترسيخ القيم، وتحويل القصص المحلية إلى أعمال عالمية قادرة على التأثير الثقافي والإعلامي.
وأكد محمد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن المنتدى بات يمثل محطة دولية مهمة على خريطة الإعلام العالمي، بعد أن نجح منذ انطلاقه في عام 2019 في النمو المتسارع وكسب اهتمام المؤسسات والنخب الإعلامية من مختلف دول العالم، في ظل الحضور المتزايد للمملكة في صدارة المشهد الإخباري العالمي. وأن الاهتمام بالمنتدى جاء نتيجة لمكانة السعودية ودورها المؤثر، ما دفع إعلاميين ومؤسسات إعلامية دولية للحضور إلى الرياض والمشاركة في أعمال المنتدى، الذي يشهد هذا العام مشاركة أكثر من 300 متحدث من القيادات والخبرات الإعلامية يمثلون أكثر من 45 دولة.
ويؤكد المنتدى السعودي للإعلام 2026 من خلال هذا الزخم المعرفي والتنوع في الطرح، أن الرياض باتت مركزًا عربيًا لصناعة المستقبل الإعلامي، ومنصة عالمية لقراءة التحولات الكبرى، وفي مقدمتها إكسبو الرياض 2030 بوصفه مشروعًا تنمويًا وإعلاميًا يعكس صورة المملكة الحديثة ويصنع خطابها للعالم بثقة وتأثير






