المقالات

فضيلة لا ابتذال

تتقدم القيم الاسلامية لتكون الميزان الاول لكل ما يبث في الفضاء العام لانها التي تحفظ
للانسان كرامته وللمجتمع تماسكه وللامة هويتها
ويجيء رمضان
بوصفه موسما
لتزكية النفوس
وتهذيب السلوك واستعادة صفاء القلب فلا يليق به محتوى
يبعثر المعنى
او يهون الرذيلة
او يجر الذوق العام الى الابتذال وتتضاعف مسؤولية الاعلام حين يدخل البيوت دون استئذان فيصنع الوعي كما يصنع العادة ويزرع في الذاكرة ما قد يبقى اثره اطول من اي خطاب مباشر فالصورة اذا تكررت تحولت الى قناعة والسرد اذا انفلت من ميزان القيم اضعف الذوق وشوه الحس الجمعي وتتطلب المرحلة ان تضبط الدراما بمنطق الرسالة لا بمنطق الاثارة وان تستعاد مكانة الاسرة بوصفها الحصن الاول وان تصان المرأة عن التنميط والاهانة وان يحاصر العنف والبلطجة ومظاهر الانحراف التي تقدم احيانا كانها حياة طبيعية كما ينتظر من المؤسسات الاعلامية والثقافية ان تعيد الاعتبار لمكارم الاخلاق من صدق وامانة وعفاف واحترام وان تحيي العادات الاصيلة التي تنتج مجتمعا متوازنا يعرف حدود الحرية ومعنى المسؤولية ولابد للاسرة والمجتمع ان يكون لديهما الوعي الكامل بعدم المتابعة وان يرفض المجتمع هذه القيم الهابطة ويتمسك بقيم الفضيلة وان ينبع الوعي من داخل المجتمع حتى تنحسر مثل هذه القيم الهابطة فالطلب يصنع العرض والتفاعل يمنح الشرعية والصمت يوسع مساحة التشويه ويظل الاعلام قادرا على ان يكون منبرا يبني لا معولا يهدم فاذا جعل القيم مرجعا ورمضان معيارا تحولت الشاشة من ضجيج عابر الى نور هادئ ومن ابتذال متكرر الى رسالة تهذب الوعي وتؤسس لمجتمع متماسك بقيم الفضيلة

أ. د. عائض محمد الزهراني

نائب الرئيس لإتحاد الأكاديميين والعلماء العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى