المقالات

في يوم العلم: رايتنا مرفوعة بإذن الله… دائمًا وأبدًا

يأتي يوم العلم هذا العام فيما تواجه المملكة تحديًا ربما أنه ليس الأول من نوعه، فقد واجهت المملكة خلال الخمسين عامًا الماضية العديد من التحديات بعضها أمني وبعضها اقتصادي، لكنها كانت دائمًا تجتاز المخاطر وتتجاوز محاولات الإضرار بمصالحها ومقدراتها وتعود إلى سابق عهدها حرة مستقلة، وواحة أمن وأمان واستقرار ورخاء، فهذه الأرض المباركة التي أكرمها الله بخدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام ستظل دائمًا وبإذن الله في حماية الله ورعايته بشعار إلهي أبدي : “للبيت رب يحميه”. إن أرض المملكة الطيبة المباركة ستظل عصية على المعتدين، وستظل قيادة المملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وشعب المملكة العربية السعودية الوفي النبيل بوحدته الوطنية التي تعتبر مضرب الأمثال يقفون في صف واحد تحت راية التوحيد وقد آلوا على أنفسهم أن يفتدوا الوطن بالغالي والرخيص وأن يبذلوا حياتهم ودمائهم فداءً للوطن دفاعًا عن المقدسات ودفاعًا عن ترابه الوطني.
تأتي ذكرى يوم العلم هذا العام ونحن نعيش ظروفًا استثنائية، تتطلب منا أن نكون على قدر المسؤولية التاريخية والوطنية في تأكيد انتمائنا للوطن والتمسك بهويتنا الوطنية، بما تشكله تلك الذكرى من أهمية في الذاكرة السعودية، فعلى مدى نحو ثلاثة قرون كان العلم شاهدًا على توحيد الدولة السعودية في جميع مراحلها، واتخذ منه مواطنو ومواطنات هذا الوطن الغالي رايةً للعزّ شامخة لا تُنكّس أبدًا.
بما يشكله علمنا الشامخ من قيمة خالدة ورمزًا للعزة والشموخ، ودلالة على مشاعر التلاحم والحب التي تجمع أطياف شعبنا السعودي الوفي.
ما يحمله العلم السعودي من معاني الانتماء والمواطنة، ودلالات التوحيد، والقوة، والعدل، والنماء، والرخاء، وتجسيد مفهوم الدولة، وتعبيرعن الوحدة الوطنية، والعمق التاريخي للوطن، وما يحمله من رموز وطنية من ترسيخ للهوية وتجسيد لمعنى الوطنية يجعل لهذه الراية الخضراء المتميزة التي لم تتغير بشكل كبير عبر ثلاثمائة عام خضوصية لها دلالاتها الخاصة التي تعبر عن شخصية الوطن السعودي وإنسانه.
تاريخ العلم الوطني السعودي الذي يعود إلى الراية التي كان يحملها أئمة الدولة السعودية الأولى، عندما كانت الراية -آنذاك- خضراء مشغولة من الخز والإبريسم، معقودة على سارية أو عمود من الخشب، مكتوب عليها: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.
واستمر العلم بهذه المواصفات في عهد الدولة السعودية الأولى، وصولًا إلى عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله-, حيث أضيف إلى العلم سيفان متقاطعان، في مرحلة مفصلية حتى توحّد الوطن، واستقر الأمن وعمّ الرخاء أرجاء البلاد، ثم استبدل السيفان في مرحلة لاحقة بسيف مسلول في الأعلى، حتى رفع مجلس الشورى مقترحًا للملك عبد العزيز -رحمه الله- الذي أقره في 11 مارس 1937م، ليوضع السيف تحت عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، واستقر شكل العلم إلى ما هو عليه الآن.
يتعين علينا كشعب سعودي مخلص لعقيدته ووطنه وقيادته أن نحمي الوطن بكل ما نملك من إمكانات ومقدرات، وأن لا نلتفت إلى الشائعات التي يحاول البعض نشرها في أوساط شعبنا النبيل، وأن نلتف حول قيادتنا الرشيدة التفاف السوار بالمعصم .
في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها مملكتنا الحبيبة ونحن نحتفل بذكرى يوم العلم نجدد العهد للمليك المفدى بأن نقف صفًا مرصوصًا تحت راية “الخفاق” وخلف قيادته الرشيدة حتى تظل المملكة العربية السعودية دولة حرة مستقلة رائدة لها وزنها وثقلها على الخريطة الدولية وتظل عاصمة القرار العربي .

د. سونيا أحمد مالكي

طبيبة - مديرة إدارة الصحة المدرسية بتعليم جدة سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى