أصبحت أؤمن أن جوهر القيادة لا يتمثل في السلطة أو المنصب، بل في القدرة على اكتشاف الإمكانات الكامنة في الآخرين وصناعة الفرص لهم.
فالقائد الحقيقي لا يُقاس بعدد القرارات التي يتخذها، بل بعدد الأشخاص الذين ساعدهم على النمو، ومنحهم الثقة، وفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم والإنجاز.
هناك قادة يتركون أثرًا يتجاوز حدود العمل، لأنهم رأوا في أفراد فرقهم قدرات لم يكتشفوها بعد، فدفعوهم نحو التجربة، وشجعوهم على المبادرة، ومنحوهم مساحة آمنة للخطأ والتعلم والتطور.
ومع مرور الزمن، لا تُبنى المؤسسات بالأنظمة والإجراءات وحدها، بل بالثقافة التي يزرعها القادة، والثقة التي يمنحونها، والفرص التي يهيئونها لمن حولهم.
فالقيادة ليست أن تكون في المقدمة دائمًا، بل أن تصنع من حولك من يستطيع التقدم والنجاح، وأن تترك خلفك بيئة تستمر في العطاء حتى بعد رحيلك.
ولهذا أرى أن أعظم القادة ليسوا من يصنعون الإنجازات لأنفسهم، بل من يصنعون قادة جددًا، ويتركون أثرًا مستدامًا في الأشخاص والمنظومات التي عملوا فيها.