قرأتُ ما سطّره يراع معالي الفريق أسعد عبدالكريم الفريح في هذه الصحيفة الغرّاء تحت عنوان: «من هي معشوقة عبدالله الزهراني؟»، حيث تحدّث عن جهود الزميل أبي أحمد في النهوض بهذه الصحيفة، والوصول بها إلى صحيفة بارزة وناهضة، ليس على مستوى أم القرى التي تتشرف بحمل اسمها فحسب، بل إلى مستوى العالمية.
وفي الحقيقة، فإنني أضم صوتي إلى صوت الفريق الفريح، وأشيد بما بذله ويبذله أبو أحمد من جهود بارزة تجاه معشوقته «صحيفة مكة»، التي أصبحت متسيّدة الصحف، ومنبرًا إعلاميًا بارزًا لمدينة مكة المكرمة، تذكّرني بصحيفة «الندوة» في عصرها الذهبي، إبان رئاسة تحرير الأستاذين الكبيرين حامد حسن مطاوع ويوسف حسين دمنهوري، رحمهما الله.
لقد استطاع أبو أحمد، عبدالله الزهراني، أن يؤسس هذه الصحيفة الرائدة بجهده وفكره، وأن يسبق من سبقه من كبار رؤساء تحرير الصحف الأخرى، رغم أنه لم يكن يمتلك خبرة طويلة في عالم الصحافة، إلا أن عشقه للمهنة وموهبته الصحفية جعلاه يتفوق عليهم، ويقدم لنا صحيفة رائدة، استقطبت كبار كتّاب الرأي والفكر ورواد الصحافة. كما ساهم بقلمه الشائق في كتابة المقالات فيها بين الفينة والأخرى، بأسلوب جميل يجمع بين الجاد والساخر، وهكذا صنع لهذه الصحيفة قراءً ومتابعين كثرًا، في وقت تراجع فيه مستوى بعض الصحف الكبرى، وأصبحت تصدر للمحافظة على اسمها من الاندثار فقط، أما المحتوى فقد انتهى ونضب، وأصبحت مجرد منصة لأخبار «واس» فقط، لا يجد فيها القارئ طعمًا ولا رائحة.
وخلاصة القول، أن أبا أحمد، بحسه الصحفي وعشقه لمهنته، جعل من هذه الصحيفة صوتًا صحفيًا فاعلًا تتجه إليه الأنظار، رغم محدودية الإمكانات المادية التي تعاني منها الصحف الإلكترونية؛ فرؤساء تحريرها هم من يحررونها من الألف إلى الياء، في جميع موادها، ويصرفون عليها من جيوبهم الخاصة، ويكرسون جهدهم ووقتهم لذلك. وهذا ما فعله، ولا يزال يفعله، أبو أحمد في هذه الصحيفة، الأمر الذي جعلها تتفوق على نظيراتها من الصحف الإلكترونية والورقية.
وساعده على ذلك عشقه للعمل الصحفي، وأن هدفه من تأسيس هذه الصحيفة كان استحداث صحيفة ذات محتوى مقروء، وصوت صحفي بارز، لا للظهور الإعلامي، ولا للشهرة، ولا للتكسب المادي، كما يفعل بعض أصحاب الصحف الإلكترونية.
اقتباس
تذكّرني بصحيفة «الندوة» في عصرها الذهبي، إبان رئاسة تحرير الأستاذين الكبيرين حامد حسن مطاوع ويوسف حسين دمنهوري، رحمهما الله.





