الرياضية

داخل كرة المونديال.. كيف تحولت قطعة جلد إلى جهاز تحكيم متصل؟

فريق التحرير الرياضي
(عمر البسام ، عهود الزهراني )
حين تصل كرة المباراة إلى المدرجات في كأس العالم، يعيدها المشجعون إلى أرض الملعب بدل الاحتفاظ بها كتذكار. وهذه الممارسة ليست جديدة في كرة القدم، لكن الكرة المستخدمة في مونديال 2026 أصبحت أكثر قيمة وتعقيدًا من أي نسخة تقليدية.
وتحتوي كرة «تريوندا» الرسمية على مستشعر حركة يعمل بتردد 500 هرتز، ويرسل بيانات دقيقة عن حركة الكرة ولمساتها إلى منظومة التحكيم في الوقت الفعلي.
ماذا يوجد داخل الكرة؟
يوجد في مركز الكرة جهاز قياس قصور ذاتي يلتقط البيانات نحو 500 مرة في الثانية، ويحدد لحظة ركل الكرة أو ملامستها بدقة عالية.
وتستخدم البيانات في:
* تحديد لحظة التمرير في حالات التسلل.
* رصد اللمسات الدقيقة.
* دعم مراجعات حكم الفيديو.
* قياس سرعة التسديدة.
* تحليل مسار الكرة وحركتها.
وتتكامل هذه المعلومات مع كاميرات تتبع اللاعبين والكرة وتقنيات التسلل شبه الآلي.
لماذا تعود الكرة إلى الملعب؟
جرى العرف في كرة القدم على إعادة الكرة التي تصل إلى الجمهور، بعكس بعض الرياضات الأمريكية التي يسمح فيها للمشجع بالاحتفاظ بها. ومع ارتفاع القيمة التقنية للكرات الرسمية وتضمينها أجهزة استشعار، أصبح حرص المنظمين على استعادتها أكثر وضوحًا.
إذن، المستشعر ليس السبب الوحيد للسياسة، لكنه جعل الكرة جزءًا من البنية التشغيلية والتقنية للمباراة، وليس مجرد أداة يمكن استبدالها دون حساب.
التقنية التي تحسم اللمسة وتفجر الجدل
أسهمت الكرة المتصلة في إثبات أو نفي لمسات يصعب على العين رؤيتها. وفي مباراة إنجلترا والنرويج، استخدمت فيفا بيانات الكرة لنفي اصطدامها بكابل كاميرا قبل هدف إنجلترا.
لكن القدرة على اكتشاف أدق لمسة تطرح سؤالًا آخر: هل كل لمسة تقنية تستحق تغيير القرار؟ فالتقنية تستطيع تحديد وقوع التلامس، لكنها لا تقرر وحدها إن كان هذا التلامس مؤثرًا في اللعبة.
قراءة مكة
كرة المونديال أصبحت شاهدًا رقميًا داخل الملعب؛ تسجل اللمسة والسرعة والاتجاه. لكن امتلاك البيانات لا يلغي الحاجة إلى التفسير البشري، لأن التقنية تخبر الحكم بما حدث، ولا تحدد دائمًا ما الذي يعنيه قانونيًا.

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى