هذه النسخة من الحروب الحديثة أفرزت الكثير من المفاهيم التي هشّمت كل القناعات التي تولّدت من خلال متابعة متغيرات النزاعات المسلحة في أبعاد العالم الجغرافية.
فأطراف هذا النزاع، الذي بدأ ثلاثيًّا واجتاح مساحة واسعة من الجغرافيا السياسية والطائفية، جعلت حدود المساحة الحربية تتشكّل تبعًا لما تمليه أضابير الأسلحة غير النارية.
ووفق فقه القياس الحربي، علينا الإيمان بأن تناثر أوراق الحرب واستعار فحيحها يشي باقتراب خمودها ووضع أوزارها.
قال جل وعلا:
﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
البقرة: 216
ومن مكاسب هذه الحرب، إن سُجّلت لها مكاسب حتى الآن، انعتاق لبنان من سيطرة حزب الفتنة وقادته على مفاصل السيادة الوطنية اللبنانية، وبتر أنامل إيران عن العبث بأوردة الجسد اللبناني، ونزع سلاح الحزب السرطاني، بعد أن أصبح موازيًا للجيش اللبناني، وينتشي بإهراق الدم العربي تحت شعار المقاومة.
كذلك إعلان استقلال السياسة العراقية، داخليًّا وخارجيًّا، عن المطبخ الإيراني، وفتح النافذة العراقية على الفناء العربي بعد أن أغلقها المالكي ومن خلفه؛ كي لا يلج منها أي صوت عربي.
إن عبث ميليشيا الحوثي بالسفن التجارية في البحر الأحمر، في هذا الوقت من المعركة، له دلالتان؛ إحداهما تفضي إلى الأخرى. فأولاهما مؤشر على قرب نفاد مخزون أدوات الحرب، من الذخيرة السياسية والنارية لدى إيران، وثانيتهما بداية العد التنازلي لجفاف تغذية السرطان الحوثي، وبزوغ فجر جديد يجلّل تضاريس اليمن.
والمتابع لعلاقة إيران بالفئات العربية التي غادر انتماؤها الولاء الوطني نحو طهران، في تلك البلدان المخترقة، يدرك جليًّا أن الجندي الإيراني لم يكن حاضرًا في أي مواجهة يُرفع شعارها إطلاقًا، سواء في فلسطين، أو في الجنوب اللبناني، أو في الريف الشامي، أو في العراق، أو في اليمن.
كان الدور الإيراني معنيًّا بالتخطيط والتدريب والإشراف، وتصدير شعارات التقية مشفوعة بالذخيرة إلى تلك المخالب العربية التي تنتصر بفتك الجسد العربي.
هل رأى أحد من الذين أهدروا دماءهم وولاءهم على أعتاب قم، أمامه أو بجواره أو خلفه، الجندي الفارسي؟
بالتأكيد لم يره، ولن يراه؛ فإيران لا تدّخر جهدًا في حقن الدم الفارسي، الذي تراه أكرم وأشرف من دمائكم التي تسفكونها تنفيذًا لسياستها في تمزيق عباءة الأمة العربية.
خاتمة:
من لم يرَ الحقيقة اليوم دون ثمن، فسيراها غدًا مدفوعة الثمن.





لافض فوك معالي الشيخ الدكتور جمعان على هذا ذا التحليل الدقيق والمميز الذي يظهر الحقائق التي ربما لايدركها البعض وخاصة ماذكرته معاليكم من استنزاف بعض مواطني الشعوب العربية الجهلة وإغرائهم بالمال والوعود الكاذبة والذين لا يعرفون شيئا عن تاريخ المجوس الذين لايقدمون لاي بلد يحلونه سواء الدمار والفرقة الوطنية وانساقوا وراء أوهامهم وخانوا اوطانهم من اجل حفنة من المال البسيط الذي يجعلهم اتباعاً لولاية الفقية الذين يستعبدونهم ويعاملونهم معاملة العبيد والخدم والمرتزقة ولادية لهم ولا قيمة وينتهي بهم الأمر إلى مزبلة التاريخ شكراً معالي الشيخ على هذا المقال الواعي والإبداعي والكافي الوافي في وصف هذه الطغمة الفاسدة نسأل الله أن يعجل بهلاكهم ويدحرهم ويذلهم ومن يناصرهم وان يعز الإسلام والمسلمين وينصر المسلمين السنة ويحفظ وطننا الغالي من كيد الكائدين ويحفظ قيادتنا الرشيدة بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين ويعزهم وينصرهم ويمكن لهم ويديم علينا الامن والامان والرخاء والاستقرار والازدهار يارب العالمين 👍🇸🇦🌴👍