المقالات

إن عدتم عدنا ،وإن ضربنا أوجعنا

إن عدتم عدنا ليست مجرد عبارة حماسية تتلى في المحافل الدولية وليست عبارة جديدة في القاموس السياسي تستعيد حضورها كلما اعتقد المعتدي، أن الحكمة تراجع، وأن ضبط النفس يعني غياب القدرة. بل هي معادلة ردعٍ صارمة تؤكد أن أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر، وأن الاعتداء على منشآتها ومقدراتها لن يمر دون حساب وأن المملكة لا تقبل أن تُستخدم أراضي الغير منطلقاً لتهديد أمنها، وأن الدفاع عن الوطن واجب لا مساومة عليه مهما كلف من تضحيات .

ومن هذا المنطلق جاء الرد السعودي على الاعتداءات المتكررة التي تقوم به بعض المليشيات من الأراضي العراقية مدروساً ومحسوباً، وقائماً على حق مشروع كفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في المادة 51، وهو حق الدفاع عن النفس وحماية السيادة والمنجزات والمواطنين.ولم يكن ذلك الإجراء العسكري الذي قامت به القوات الجوية السعودية قراراً عفوياً أو تصعيدياً سياسياً مع دول الجوار ، بل جاء بعد استنفاد كل السبل الدبلوماسية والقانونية، والتأكيدات المتكررة من المملكة على أن أمنها خط أحمر لا يمكن التسامح مع أي مساس به، وأنها ستتعامل بحزم مع أي مصدر يهدد سلامة مواطنيها ومقيميها ومقدراتها.

وختام القول فإن الحرب بكل اشكالها لم تكن يوماً خياراً سعودياً، بل كانت دوماً الملاذ الأخير ، وما تلك الضربات الجوية إلا إنذاراً حاسماً يقول: إن للصبر حدوداً، وإن يد المملكة قادرة على الوصول إلى كل من يهدد أمنها أو يستهدف سيادتها وأنه حين تُستهدف مصالحها الحيوية فإن الرد يصبح جزءًا من مسؤولياتها السيادية، وكذلك رسالة واضحة إلى طهران ووكلائها بأن أي عودة إلى استهداف المملكة سيقابل برد مماثل أو أشد. فحماية أمن الطاقة والسيادة لم تعد خياراً، بل ضرورة وجودية.لا يمكن أن تمسها أفعال فصائل خارجة عن الإرادة الوطنية العراقية ، هدفها جر المنطقة إلى صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل.

وخزة قلم :
أمن السعودية وأمن العراق وجهان لعملة واحدة، وأي تهديد يطال احدهما سينعكس سلباً على الأخر

عبدالرحمن العامري

تربوي - كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى