المقالات

جُغمة محمد عبده وقارورة الماء

هل سمعتم ان قارورة ماء وصلت قيمتها إلى 25 الف ريال هذا ما طالعتنا به مواقع التواصل الاجتماعي تقول: أن فنان العرب محمد عبده شرب منها جُغمه قبل يغني في حفله بالدمام الاسبوع الماضي

والحقيقة سواء كانت السالفة عرض حقيقي أو مجرد حركة تسويقية فهي تستحق أن نتوقف عندها .. ثم نسأل: إلى أين وصلنا؟
ابو نوره فنان كبير وقيمته في صوته وتاريخه وفنه وليس في قوارير الماء أو صحون الاكل او فناجيل الشاهي والقهوة وليس في جُغمة شربها او لُقمة اكلها

لكن يبدو أننا دخلنا زمن كله عجايب إذا لمس المشهور شي صار “تحفة نادرة” وبكرة يمكن نشوف إعلان منديل عطس فيه الفنان يبدأ المزاد من 10 آلاف ريال مثل منديل ام كلثوم الذي بيع بملايين الدولارات

المشكلة هنا ليست في القارورة ولا في الجُغمة وإنما في عقول بعض البشر وثقافتهم التي تجعل الأشياء العادية ثمينة لأنها ارتبطت بمشهور
نحب الفنانين ونقدرهم ونحب فنهم وهذا شيء جميل .. لكن لماذا لانشتري الفن ونترك بقايا الفنان

وفي النهاية:
هل أصبحنا نبحث عن إبداع المشاهير أم عن الأشياء التي شربوا منها وأكلوها ولمسوها؟

وإذا استمرت السالفة بهذا الوضع لا نستغرب إذا بكرة شفنا مزاد على “ملابس” الفنان إذا مات.

حسن أحمد الصغير

حسن الصغير إعلامي سعودي ومدير تحرير صحيفة مكة بمنطقة الباحة، يمتلك خبرة واسعة في العمل الصحفي وإدارة المحتوى الإعلامي، وحقق عدة جوائز في المجال الإعلامي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مؤلم جدا إن حدث ذلك
    غتقدير المشاهير لا يكون بتجميع ما تركوه خلفهم، بل بالاقتراب من جوهر ما قدّموه. والإبداع هو الشيء الوحيد الذي لا يفقد قيمته، ولا يتآكل مع الزمن، ولا يتحوّل إلى سلعو تُباع وتشترى
    ويبقى السؤال الحائر..
    هل نبحث عن الفنّ حقا، أم عن ظل الفنان؟
    “ولكل شرّاي بضاعة وسوقي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى