
أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود آل سعود، الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد للإنسانية، أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في العمل الإنساني، من خلال قدرته على تحليل البيانات وتحديد الاحتياجات والأولويات وقياس أثر المشاريع بصورة أسرع وأكثر دقة.
وقالت الأميرة لمياء، في حديث لـ«الشرق بلومبرغ» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، إن الاستثمار في التقنية بالنسبة للمؤسسة ينطلق من الاستثمار في الإنسان، موضحة أن توظيف الأدوات والتقنيات والابتكارات الجديدة يستهدف في النهاية تحسين الخدمات المقدمة للمجتمعات وإيصالها بصورة أفضل.
وأشارت إلى أن تحديد الاحتياج والفجوات ووضع خطط العمل ثم قياس الأثر كانت عمليات تستغرق شهورًا، فيما تتيح البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي اختصار جانب كبير من هذه الرحلة ومساعدة المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
وكشفت أن عدد المستفيدين من خدمات ومشاريع مؤسسة الوليد للإنسانية يقترب من 100 مليون شخص، فيما تطمح المؤسسة إلى الوصول إلى ما بين 20 و30 مليون مستفيد إضافي خلال الفترة المقبلة.
وتطرقت إلى عدد من استثمارات ومبادرات المؤسسة المرتبطة بالتقنية والابتكار، ومنها دعم حلول تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة التعليم والوصول إلى المناطق البعيدة والنائية.
كما أشارت إلى منصة Atlay التي تستخدم التقنية في رصد قضايا مرتبطة بإزالة الغابات والطقس والتغير المناخي، وتوفر تنبيهات وبيانات للحكومات والصحفيين والمهتمين، موضحة أن المنصة وصلت إلى نحو 1.4 مليون مستخدم، وأنتجت عشرات الآلاف من التقارير، فيما بلغت التفاعلات نحو 2.5 مليون.
وأكدت أن أنشطة المؤسسة تتركز في تنمية المجتمعات، وتمكين المرأة والشباب، والإغاثة وقت الكوارث، ودعم البيئة والطاقة النظيفة، وبناء الجسور بين الثقافات والمجتمعات، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على توسيع أثر العمل في هذه المجالات.
وتختصر تجربة المؤسسة تحولًا أوسع يشهده القطاع الإنساني؛ إذ لم تعد قيمة الذكاء الاصطناعي مرتبطة بسرعة معالجة البيانات فقط، وإنما بقدرته على تحويلها إلى معرفة تساعد على تحديد الاحتياج، وتوجيه الموارد، والوصول إلى المستفيد، ثم قياس الأثر.






