المقالات

زمن العجائب

اليوم الثلاثاء 25/11/1434هـ تناقش اللجنة الصحية بمجلس الشورى تقرير وزارة الصحة وسيشارك في مناقشة التقرير أطباء من القطاع الخاص .
والذي أود أن تسأل عنه اللجنة ومن يشاركها من أطباء القطاع الخاص، وزارة الصحة عن السر وراء تعاقدها الشهر الماضي مع ثلاثين استشاري من كوبا (( نعم من كوبا وليس من كندا )) وذلك كدفعة أولى للعمل بمستشفيات المملكة . وتعليم الاستشاريين السعوديين المتخرجين من كندا وأمريكا !!

إنه لعجب أن يحدث هذا فــ ((كوبا)) في العلوم صفر! والذي لا شك فيه أن أطباءها بـحاجة لمن يعلمهم فكيف تقدم وزارة الصحة على هذه الخطوة الغريبة ؟!
ولكن الذي يبدو أننا نعيش في عصر الغرائب فبالأمس القريب تعاقدت جامعة طيبة بالمدينة المنورة مع مدرسين للغة العربية من كندا لتدريس تخصصات اللغة العربية، و5 تأشيرات لاستقدام أساتذة جامعيين في التخصصات الإسلامية .. ومن أيـن ؟ من بورما التي تنكل بالمسلمين فيها !!.
وليس هذا فحسب فهناك (1088) تأشيرة استقدام من 27 دولة مختلفة منها اليمـن !!.

فقد ذكرت (الوئام) أن جامعة طيبة حصلت على 40 تأشيرة لاستقدام أكاديميين وأكاديميات من كندا لتدريس تخصصات اللغة العربية، و 5 تأشيرات لاستقدام أساتذة جامعيين في تخصص الدراسات الإسلامية من بورما. وأوضحت مصادر أن هذه التأشيرات من ضمن 1088 تأشيرة استقدام من 27 دولـة وفـق إحصائية حديثة .. وتصدرت بعض دول العالم الثالث كإثيوبيا واليمن وبنجلاديش قائمة الدول المستهدفة بالتأشيرات، إضافة إلى دول عربية كمصـر وسوريـة والأرد والجزائـر وبعض الدول الغربية.

هكذا من كندا لتدريس اللغة العربية ومن بورما التي تضطهـد المسلمين فيها لتدريس الدراسات الإسلامية، ومن اثيوبيا واليمن وبنجلاديش أيضا !!.
إنـها والله الفاجعة التي قد لا يكون لها مثيل بأن تستقدم جامعة في وطـن هو مهد الإسلام، والعروبة مدرسين من تلك الدول، في الوقت الذي كان الأجدر وفي بلادنا 23 جامعة أن نصدر المدرسن لتلك الدول وخلافها.

ترى هل نحن نعيش عصر الغرائب والعجائب ؟!

عبدالله عمر خياط

«نقطة حبر» ليست زاوية رأي تقليدية، وإنما مساحة يلتقي فيها التاريخ بالصحافة، والذاكرة بالحدث، والتجربة بالموقف. كتبها الأستاذ عبدالله عمر خياط، رئيس تحرير صحيفة عكاظ سابقًا في صحيفة مكة الإلكترونية خلال سنواته الأخيرة، بعد رحلة صحفية امتدت لعقود في الصحافة السعودية. وتمثل الزاوية تجربة مستقلة ومهمة في مسيرته، إذ واصل الكتابة فيها بانتظام حتى رحيله، رحمه الله، وتركت خمسة عشر مقالًا منشورًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى