المقالات

إنا لله وإنا إليه راجعون

رحم الله أخي الحبيب الأستاذ فوزي عبد الوهاب خياط فقد فاجأني خبر وفاته رحمه الله إذ كان يتحدث معي مساء اليوم السابق السبت .. وفاجأه الموت فجر يوم الأحد .
لذلك كان خبر موته فجيعة بالنسبة لي وهو الحبيب القريب ولكن قضاء الله نافذ، ولذا لم أملك إلا أن أسأل الله له المغفرة وأن يجعله من الذين سبقت له من المولى الحسنى ، إذ يقول الحق سبحانه وتعالى { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} .

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام البخاري : عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بمنكبي فقال: ( كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل) وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
كما روي عن أبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (بادروا بالأعمال، سبعاً: هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنىً مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مُفنّداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر؟!) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وروى البخاري عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: خط النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم خطاً مربعاً، وخط خطاً في الوسط خارجاً منه، وخط خططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه فقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيطاً به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض؛ فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال ، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (أكثروا ذكر هادم اللذات) يعني الموت. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
رحم الله أخي فوزي وصادق العزاء لأسرته وأبنائه ومحبيه وإنا لله وإنا إليه راجعون .

السطر الأخير : من شعر الدكتور غازي القصيبي

وإذا انتهى أحد
ترحمنا عليه
وبنظرة جف الحنين بها
منحناه التراب

عبدالله عمر خياط

«نقطة حبر» ليست زاوية رأي تقليدية، وإنما مساحة يلتقي فيها التاريخ بالصحافة، والذاكرة بالحدث، والتجربة بالموقف. كتبها الأستاذ عبدالله عمر خياط، رئيس تحرير صحيفة عكاظ سابقًا في صحيفة مكة الإلكترونية خلال سنواته الأخيرة، بعد رحلة صحفية امتدت لعقود في الصحافة السعودية. وتمثل الزاوية تجربة مستقلة ومهمة في مسيرته، إذ واصل الكتابة فيها بانتظام حتى رحيله، رحمه الله، وتركت خمسة عشر مقالًا منشورًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى