الثقافية

شبنا وهُم رؤساء تحرير

#جربعة

مرة من المرات قرأت لقاءًا للأديب الأنيق حسين بافقيه، وسُئل فيه عن رؤساء التحرير، وحينها، قال جملةً لازالت ترن في بالي حتى الآن حيث قال ( نحن اطفال وهم رؤساء تحرير، ونحن شباب وهم رؤساء تحرير، ونحن رجال وهم رؤساء تحرير والان نخطو نحو المشيب وهم رؤساء تحرير ) ، وانا اقرأ هذه العبارة توقف شعر رأسي وتسائلت ، هل هؤلاء بشر مثلنا؟ ألا يتسلل (الملل)إلى قلوبهم؟ أم تعودوا على صلابة القلب من كثر توقيع قرارات فصل محرر صحفي لا يملك من الدينا الإ ما يقتاته من ها الراتب! وظلت الأسئلة تدور بداخلي كثيرا ومنها، متى نري رؤساء تحرير شباب في العشرينات او الثلاثينات كوزير الإعلام والثقافة الجديد؟

بعدها اخذت هاتفى واتصلت على زميل قديم وقلت له ماهو رأيك فيما قاله بافقيه؟، واخذ تنهيدة طويلة ، وقال هاالمرض امتد ايضاً لنواب رئيس التحرير، وجلس يعدد لى نواب رئيس التحرير الذين لهم (30) عاماً وهم قابعين على كراسيهم ، وقال متحمساً، لااعتقد بأن لهم آملاً في رئاسة التحرير بوجود هؤلاء الكرابيع ، وقال ضاحكا اعتقد ان هؤلاء سترحل صحفهم الورقية قبل أن يرحلوا ، في ظل التمدد الكتروني عليهم ، وقلت له ما الحل ياصديقي ، قال الحل هو نزع الكراسي منهم لأنهم افقدوا المهنة توهجها وضاع معها توهجهم ايضا ، ثم ودعت صديقي والحزن يملأ قلبي على حال صحافتنا الورقية التى اصبحت ممتلكات لرؤساء التحرير الذين وصل الحال ببعضهم يدير صحيفته من القاهرة او بيروت لكسر الملل الذي اصابه دون ان يترك كرسي رئاسة التحرير!
وبقي أن اقول يا وزير الثقافة والإعلام، وانت تمثل جيل الشباب عليك بهم، فشبابنا الصحفي (الكفؤ) تعج بهم الصحف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى