
(مكة) – عبدالله الزهراني
تصوير – ناصر موسى
في حفل مميز وأمسية ثقافية جمعت كبار المثقفين والأكاديميين والمؤرخين بالمملكة، كرّمت الجمعية التاريخية السعودية، أستاذ كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة بجامعة أم القرى الأستاذ الدكتور عبدالله بن حسين الشريف.
وشهد الحفل، الذي عقد الخميس الماضي بضيافة الشريف الشيخ منصور أبو رياش، تفاعلًا كبيرًا من الحضور المميز من مختلف الجامعات بالوطن، الذين أشادوا بشخصية الدكتور عبدالله الشريف وجهوده الكبيرة في توثيق التاريخ وإبرازه، فضلا عن دوره الاجتماعي بمختلف مناحي الحياة المكية.
وترصد صحيفة “مكة” الإلكترونية جوانب هامة من شخصية الدكتور عبدالله الشريف، من خلال ما تحدث به الأشخاص المشاركون في حفل التكريم الذين عبروا عن شخصية فريدة من نوعها ذات بريق قوي وحضور اجتماعي فاعل تشهد له منجزاته التي نقشها في الصخر متحديًا كل الظروف والعوائق التي وقفت أمامه.
وفي هذه المناسبة، قال مدير فرع الجمعية التاريخية السعودية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور فهد بن عتيق المالكي، إن هذا التكريم لأحد الأشخاص الذين أفنوا أعمارهم في الكتب وأصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع السعودي.
وأوضح أن الدكتور عبدالله الشريف كاتب فريد من نوعه في الجانب السياسي والتاريخي والآثار وحقوق الإنسان وأهل الذمة ولم يحبس نفسه في تخصص دقيق، وإنما بجدارة كان مميزا في الإدارة باحثا ومشرفا ومناقشا ومراجعا ومحكما ومشاركا في الندوات والمؤتمرات والفعاليات على اختلافها.
وأضاف “الدكتور عبدالله شاعر مبدع ومتحدث بارع وخطيب ماهر ومعلق رائع، تطيعه القوافي وكاتب صحفي تنصاع إليه الأفكار بأسلوب جميل ولغة عربية سليمة، إن تكريم الدكتور عبدالله، تكريم للجميع واختيار موفق يجتمع عليه كل المثقفين والمؤرخين والأكاديميين”.
وبدوره، عبّر الشريف الشيخ منصور أبو رياش، عن سعادته باستضافة هذا الحفل، قائلًا “إني أتشرف باستضافة كوكبة من أعلام التاريخ في الجامعات السعودية ضمن جمعية الوطن الجمعية التاريخية السعودية التي تحظى برعاية واهتمام من خام الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز”.
وقال أبو رياش، خلال كلمته بالحفل، إن”الدكتور الشريف عبدالله بن حسين الشنبري علم من أعلام التاريخ، علم مكة المكرمة في الكثير من الجوانب العلمية، وعليه يستحق هذا التقدير والتكريم من الجمعية التاريخية السعودية التي نشكرها على بادرة الوفاء والثناء لقامة علمية أكاديمية متميزة معطاءة لوطن حبيب”.
ومن جهتها، أوضحت نائب المشرف العام على الجمعية التاريخية بمنطقة مكة المكرمة، الدكتورة هالة المطيري، أن الأستاذ الدكتور عبدالله بن حسين الشنبري الشريف تعددت انجازاته وكثر ما عرف به ومن ذلك عصاميته والتزامه الجاد بالعمل منذ صغره، فقد درس التاريخ وعمق تجربته بالتراث والثقافة لاسيما في خير البقاع في مكة المكرمة.
وأثنت على إطلاعه الواسع على كل ما له علاقة بهذه البقعة المقدسة وتاريخها العريق، مؤكدة أنه ساهم في نشر 21 كتابا و55 بحثًا من إصدارات كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز في تاريخ مكة المكرمة، هنيئًا للوطن به وهنيئا له هذا التكريم.
أما عضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور أحمد عمر الزيلعي، فقال إن “من يعرف الدكتور الشريف عبدالله بن الحسين بن عبدالملك الشنبري، يعرف فيه المفكر المبدع والمؤرخ الفذ والمتحدث البارع والإداري الناجح والمربي والمثقف الذي أضاف إليه علوم الماضي، وعلّم التاريخ الذي تخصص فيه وضرب فيه بسهم وافر قارئا وحافظا ودارسا ومعلما”.
وأضاف الزيلعي، إن الشريف له “إسهامات مميزة فيما لا يقل عن 21 كتابا و55 بحثا من إصدارات كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز في دراسات تاريخ مكة الذي تولى إدارة دفته والإشراف على مناشطه البحثية والثقافية المتعددة منذ زمن ليس بالبسيط”.
وتابع “كلنا يعرف ما أسهم به كرسي الملك سلمان من دراسات متخصصة في علم التاريخ الذي يعتبر علما عظيما يعلي من قيمة الإنسان، فمن وعى التاريخ في عقله أضاف أعمارًا إلى عمره”.
ومن جانبه، تحدث المشرف على الجمعية التاريخية السعودية بمنطقة عسير سعد بن حسين عثمان، عن نشأة الدكتور عبدالله الشريف، قائلًا “أعود إلى ابن القرية الذي نظر إلى الحياة بعزم وإصرار وتفاؤل وحقق ذاته ليبني لمستقبله، خرج من قريته إلى محافظة الطائف وفي مرحلة عمرية نظر بحسن تصرفه إلى السماء، فكاد أن يكون طيارا، وكاد أن يحلق وحق له أن يحلق”.
وأوضح عثمان، أن “الدكتور الشريف عاد بنظرة أعمق ورؤية ثاقبة نحو المسؤولية الاجتماعية، فقرر العودة إلى والدته وقريته ومجتمعه فنفعهم منذ نعومة أظفاره، وحقق نفسه، وكان يسير في طريق مستقيم ليكون ابن قبيلة وابن مجتمع وقفز إلى الصف الأول بذلك المكان وذلك الوقت كشاعر ومحاور للعرضة”.
واستكمل “من هنا لمع نجمه، ثم لحق بالتعليم العام وهذه المرحلة من مراحل صنع الرجال في الباحة وعاد إلى الطائف ولم ينسى المسؤولية الكبرى في التعليم الجامعي في الماجستير والدكتوراه واستطاع أن يأتي إلى الجامعة بهمة جديدة فأصبح محاضرا وأستاذا مساعدا ثم أستاذا مشاركا وبرز أكاديميا وإداريا وعلميا ولم ينسى الدور الاجتماعي الذي حرص عليه داخل وخارج أسوار الجامعة”.
وبيّن أنه كان “خارج الجامعة من أبرز الشخصيات في حسن الخلق والتعاون والعمل والمشاركة والجد والمثابرة، وفي الجامعة كان أستاذا وإداريا ومشرفا ومشاركا في كل مناحي البحث والعلم، فكان له رصيد معرفي ورصيد اجتماعي آخر من طلاب الدرجات العليا الذين أصبحوا زملاء له ومنهم ليجد ثمرة جهده في مختلف الجوانب والمواقع بالمملكة”.
وشدد على أن مسيرة الدكتور عبدالله الشريف ملهمة للأجيال وحافلة لما تمكن فيها من تحقيق إنجازات كبيرة تكلّلت بالإشراف على كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله-.
كما تحدث رئيس الجمعية التاريخية السعودية الدكتور عبدالله الزيدان ، أن منهج التكريم منهج اختطته الجمعية تجاه المؤرخين دعمًا وتحفيزًا تقديرًا لما قاموا به من جهود ، ثم تحدث عن المحتفى به الدكتور عبدالله بن حسين الشريف وعن سيرته العلمية والعملية، وقال عنه الرجل الرمز والعصامي وأن تكريمه تكريم مستحق.
وفي نهاية الحفل القى المحتفى به الأستاذ الدكتور عبدالله عبدالله بن حسين الشريف كلمة شكر فيها الجمعية على التكريم، وأهدى التكريم لمقام خادم الحرمين الشريفين المعتني بالتاريخ والمؤرخين والنهضة العلمية، كون كرسي الملك سلمان لدراسة تاريخ مكة المكرمة، ماهو إلا دلالة على اهتماماته التاريخية ، كما جير الشريف هذا التكريم لجميع زملاءه وزميلاته الباحثين والباحثات في الكرسي واساتذته في التعليم العام والجامعي.
كما شكر الجمعية على التكريم والمتحدثين والمضيف على حُسن الضيافة.
وفي نهاية الحفل كرمت الجمعية التاريخية السعودية الدكتور عبدالله حسين الشريف، نظير جهوده العلمية، كما قدمت هدية تذكارية للشريف منصور أبو رياش على استضافة حفل الجمعية في داره العامر بمكة المكرمة.







