السياحة والترفيه

معالم عسفان وآثارها تستهوي مرشدات وفنانات الرياض وعسير

عسفان – استهوت معالم عسفان الأثرية ومواقعها التاريخية عددًا من السيدات المهتمات بالتاريخ والآثار جئن من الرياض وعسير والطائف، وقمن برحلة ميدانية وجولة سياحية ممنهجة ومخطط لها (رحلة عبق التاريخ ٥) تم من خلالها اطلاعهن على الآبار التاريخية القديمة والينابيع الطبيعية والحصون العتيقة والسوق القديم كما وقفن على المواقع التاريخية ذات الصلة بسيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- واستمتعن خلال الجولة بالمظاهر الطبيعة البكر كالكثبان الرملية والحرات البركانية والسهول ذات الرمال الذهبية، وكانت رياضة الهايكنج جزءًا من برنامج الرحلة؛ حيث مشينا عبر سهل الوطية في الهواء الطلق، وتعرفنا على مسار طريق الأنبياء وطريق الهجرة والقوافل التجارية كما شاهدنا بوابة عسفان الشمالية الطبيعية (ثنية عسفان)، وسور عسفان الأحفوري ذا العمر المقدر من الجولوجيين بـ٥٥ مليون سنة، والمكتشف بطياته عدة أحافير متحجرة مثل: الأسماك وفقرات لتماسيح وهياكل لسلاحف علاوة على ذلك أصداف وأخشاب متحجرة.

عدد من المشاركات أبدين انطباعهن في البداية مرشدة التسلق والهايك قائدة نجوم التطوع النسائي بعسير أ/ جواهر القاسم كانت على رأس الفريق الزائر، والتي عبرت عن جزء من مشاعرها بقولها حقيقة أنا شغوفة برياضة الهايكنج واكتشاف ومعرفة المزيد من المعالم الأثرية والمواقع التاريخية التي تزخر بها مناطق عديدة من وطننا الغالي، وقد دفعني شغفي لزيارة منطقة عسفان شمال غرب مكة المكرمة بـ٨٠ كم لما تحتويه أرجاؤها من كنوز أثرية وتاريخية خصوصًا ما يتعلق منها بسيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وقد وجدنا به ضالتنا بتوسع معرفتنا وسعة اطلاعنا وثراء ثقافتنا مما يساعدنا كمرشدين ومدربين في نقل ما اكتسبنا من خبرات مباشرة للآخرين.

وقد كانت لزيارتنا لمركز عسفان بمنطقة مكة المكرمة دور كبير في تحقيق ذلك؛ فهي من منظوري والقول لجواهر لم تكن رحلة تنشيطية ترفيهية بل معرفية، وبعد هذه الزيارة حقيقة أنظر لعسفان وأعدها كحلقة سياحية جديدة جديرة بالإضافة إلى السلسلة السياحية السعودية، ونستطيع عدها كمصدر ثراء وإثراء للبرامج السياحية في المراكز الحضارية الكبيرة كمكة وجدة والموجودة حولها، ومما يزيد من فرص الاستفادة منها قربها ووقوعها بجوار الطرق الرئيسية بين مكة والمدينة وجدة المارة بعسفان مما ييسر على الحجاج والعابرين والمسافرين والسياح الوصول إليها بيسر وسهولة.

وقالت الإعلامية سميرة حسين إسكندراني شغفي كبير وحبي أكبر للتعرف على الأماكن التي شرفت بوقوف النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام فيها.. ولله الحمد فقد تمكنت من زيارة الكثير منها عبر رحلة عبق التاريخ ٥.. في مركز عسفان حيث طريق الأنبياء ومنطقة الغميم التي دارت بها بعض أحداث غزوة الحديبية وغزوة بني لحيان وبقربها موقع صلاة الخوف وماء الرجيع ثم وادي عسفان التاريخي وبئر عسفان (التفلة)، ولم تكن المفاجأة في الولوج في بحور السيرة وحيدة، وإنما ما تم اكتشافه من كونها مصدرًا سياحيًا رائعًا سواء للمتخصصين أو للعامة…. ومن هنا أتقدم بالشكر لكل من ساهم في إقامة هذه الرحلة. فيما عبرت الفنانة التشكيلية نجلاء المحسن عن سرورها وفخرها بمشاركتها بالرحلة التاريخية المعبقة لمركز عسفان مشيرة إلى تذكيرها بالأنبياء، وتمكينها من الوقوف على كثير من المعالم التاريخية من قلاع وأودية وآبار ذكرت في السيرة النبوية، وكان من المدهش حقًا أنها لازالت قائمة حتى الساعة وأنها مُحاطة بالاهتمام من دولتنا الكريمة، وقالت: لا أنسى أن أذكر شعوري المبهج وأنا أمشي مع رفيقات الرحلة بكل دهشة في طريق الأنبياء، وقد لامست أقدامنا تربة الأرض الساخنة الناعمة، وألسنتنا تلهج بالدعاء والصلاة على النبي، ونحن نستشعر أننا نسير بأقدامنا في طريق الأنبياء على خطى الأنبياء صالح وهود وإبراهيم ومحمد -صلى الله عليه وسلم- ولقد كان لرحلة عسفان التاريخية عميق الأثر بداخلي، وكل الشكر للقائد صالح بركاتي وللأستاذ المؤرخ محمد المحمدي ولكل من شارك بهذه الرحلة التاريخية الموفقة على نجاحها وتميزها، وناشدت بتنظيم مثل هذه الرحلات لكل المهتمين بالتاريخ ومحبي الاطلاع على المعالم التاريخية والتراثية بالمملكة العربية السعودية.

فيما عبرت المهتمة بالسياحة والآثار والتاريخ أ/ ندى القحطاني وهي تزور عسفان عبرت عن سعادتها الغامرة وهي تمشي على خطى الأنبياء وتقتفي آثارهم، وذكرت معرفتي لطريق هجرة المصطفى ومكان صلاة الخوف التي صلاها ومكان نزول قوله تعالى (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، وموقع التقاء هادي البشرية بالعيون المخابرات عند غدير الأشطاط، وكذلك نزوله بعسفان مع ٢٠٠ رجل للأخذ بالثأر من الدين قتلوا أصحاب الرجيع هذه الصور المتلاحقة من الأحداث ذات العلاقة بسيرة المصطفى أبهجت نفوسنا وشرحت صدورنا علاوة على ما شاهد من آثار وأطلال تعكس جانبًا جليلًا، وتبين حراكًا اجتماعيًا فريدًا بعسفان، وما تعرفنا عليه من معلومات تاريخية عن المكان المزار في عهد الخلفاء والدول الإسلامية، ونشكر رجاء السباعي قدمت من الرياض وقالت: لا أستطيع أصف مدى سعادتي بما سمعت، وشاهدت وأنا أزور عسفان؛ حيث السير على خطى الأنبياء ومشاهدة عدد من الآثار والحصون، ومعرفة العديد من الأحداث التي له علاقة بسيرة رسولنا الكريم، وأنصح بزيارتها والتمتع بالوقوف على الأماكن التاريخية، ومشاهدة المعالم الأثرية بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: