
في مشهد كروي ملهم يعكس تطور الكرة المغربية، واصل منتخب المغرب للشباب كتابة فصول قصة نجاح استثنائية في كأس العالم للشباب 2025، بعدما حقق فوزًا تاريخيًا على منتخب البرازيل بنتيجة 2-1، ليحجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي ويؤكد حضوره القوي على الساحة العالمية.
بداية متوازنة… ثم انطلاقة أسطورية
انطلقت المباراة وسط أجواء حماسية، حيث حافظ الطرفان على التوازن خلال الشوط الأول الذي انتهى دون أهداف. لكن مع بداية الشوط الثاني، بدا واضحًا أن المغرب جاء من أجل الفوز، لا المجاراة.
وفي الدقيقة 60، أشعل عثمان ماما المدرجات بهدف رائع بضربة خلفية مدهشة، ليمنح “أشبال الأطلس” الأفضلية، قبل أن يعزز محمد ياسر زابيري التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 76 من تسديدة أرضية قوية لا تصد.
ورغم تقليص البرازيل الفارق بهدف من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، فإن ذلك لم يُنقص شيئًا من قيمة الإنجاز المغربي.
المغرب يهزم “السامبا” بعد إسقاط “لاروخا”
لم يكن الفوز على البرازيل إنجازًا معزولًا، بل جاء بعد تفوق باهر في المباراة الافتتاحية أمام منتخب إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للتتويج، حيث حسمها المغاربة بثنائية نظيفة، أظهرت شخصية المنتخب الطامح لبلوغ الأدوار الكبرى.
تصدر المجموعة الثالثة عن جدارة
بهذين الانتصارين، رفع المغرب رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة، متفوقًا على منتخبات عريقة مثل البرازيل، إسبانيا، والمكسيك. وجاء الترتيب على النحو التالي:
المغرب: 6 نقاط
المكسيك: نقطتان
البرازيل: نقطة واحدة
إسبانيا: نقطة واحدة
جيل واعد يسير على خطى الكبار
يؤكد هذا الجيل الشاب أن ما حققه منتخب الكبار في كأس العالم 2022 لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل طويل على مستوى التكوين والاحتراف والتخطيط. فـ”أشبال الأطلس” لا يهابون الأسماء الكبيرة، ولا يتوقفون عند حدود الحلم، بل يسيرون بثقة نحو تحقيقه.
ففي ظل هذا الأداء الملفت، تتجه الأنظار إلى هذا المنتخب الذي أصبح رمزًا للأمل والطموح العربي، ومرشحًا حقيقيًا لصناعة التاريخ في بطولة تجمع أفضل المواهب الكروية في العالم، فهل ستكون النهاية كما البداية؟ المغرب يملك المقومات، والإرادة، والشغف.






