في موقف بطولي يُجسّد أسمى معاني الوفاء والشجاعة والإنسانية، قدّم رجل الأمن السعودي ريان آل أحمد نموذجًا مشرّفًا لتفاني رجال الأمن السعوديين،حين بادر بإنقاذ شخص حاول إيذاء نفسه بالقفز من الدور العلوي، وقد كان لتدخله السريع – بعد توفيق الله – الفضل في تخفيف أثر السقوط وإنقاذ حياة ذلك الشخص من موت محقق.
ورغم ما تعرض له ريان من إصابة جراء هذا التدخل البطولي إلا أنه جسّد أروع صور التضحية ،وضرب أروع الأمثلة في سرعة البديهة وارتفاع الحس الأمني والشعور بالمسؤولية والتضحية من أجل إنقاذ نفس بشرية ،مقدمًا سلامة الآخرين على سلامته في أطهر بقاع الأرض وأشرف مواقع الخدمة.
وكان قد تعمد شخص الإندفاع بإتجاه الشرفة العلوية بالمسجد الحرام بهدف السقوط من مكان مرتفع لسبب غير معلوم وفي تلك اللحظة، تقدّم الجندي ريان بن سعيد العسيري بسرعة فائقة دون تردد لإنقاذ ذلك الشخص المتهور ، وتلقّى الجسد المتهاوي بصدره مع قوة الإرتطام وأُصيب بإصابات قوية وكسور، لكنه أنقذ إنسانًا، وقدم مثالًا جميلًا للشجاعة والإنسانية والرحمة.
ما أعظمها من بطولة، وما أنبلها من تضحية
قدمها ذلك البطل السعودي الذي لم ينقذ روحًا فحسب، بل قدّم درسًا حيًّا في الشجاعة والإيثار، حين جعل جسده درعًا ليحمي غيره في أطهر بقاع الأرض.
هكذا هم رجال أمن السعودية عطاء بلا انتظار، وتضحية في سبيل الله ثم الوطن والإنسان.
وهذا الموقف يعلّمنا أن الشجاعة ليست في الكلام، بل في الفعل، وأن رجال الأمن في هذا الوطن العظيم يعملون بصدق وإخلاص لخدمة ضيوف الرحمن من أنحاء العالم ليس لمجرد حفظ الأمن وخدمة ضيوف الرحمن فقط ولكنهم يقومون بمهام انسانية عظيمة .
هذه الحادثة التي بطلها ريان آل أحمد ليست مجرد واقعة وقعت ، بل شهادةً حيّة على أن التضحية وحماية الإنسان في السعودية ليست شعارات تُرفع، بل أفعال تُمارَس في أصعب اللحظات. وفي أقدس بقاع الأرض،
وحين ينشغل الملايين بالعبادة، يقف رجال أمننا ساهرين على الأرواح، مستعدين لوضع أجسادهم درعا لإنقاذ حياة إنسان لا يعرفونه ولا يريدون مقابل ذلك لا جزاءً ولا شكوراً.
والمفارقة اللافتة أن الأبواق الناعقة التي إعتادت أن لا تفوّت فرصة للهجوم على السعودية التزمت الصمت أمام هذه البطولة الفائقة لأن مثل هذه القيم الإنسانية الصادقة لا تنسجم مع خطابهم المُسيَّس، ولا تخدم الصورة المشوَّهة التي يحاولون تسويقها عنا وعن بلادنا.
الحقيقة دائماً تكون ناصعة، وتصبح عبئاً على من اعتادوا الكذب والتزوير، وتفضح فراغهم الأخلاقي قبل أن تفضح تزويرهم وأكاذيبهم.
وهذه المواقف التي شرفنا الله بها هي التي تُعرّي الأصوات النشاز و تؤكد الصورة الحقيقية للسعودية العظمى مملكة الإنسانية البلدٌ الذي تُحفظ فيه الأرواح، وتتسامى فيه القيم .
ومن هنا، فإن الواجب علينا كصحافيين وإعلاميين وكتّاب رأي نمثل شعب طويق أن لا تمرّ هذه المواقف العظيمة دون تمجيدها ونشرها والكتابة عنها لا من باب المبالغة، بل من باب الإنصاف، لنثبت للعالم أن الإنسان في هذه البلاد الطاهرة ليس رقما على الهامش، بل قيمة عليا تُصان بالفعل قبل القول، وبالتضحية قبل الخطاب.
• كاتب رأي ومستشار أمني







مقال رائع ومؤثر يسلط الضوء على بطولة البطل ريان، ويجسد بأمانة التفاني والشجاعة والتضحية التي يتمتع بها رجال أمننا في المملكة.
أحسنت أخي الكبير المستشار عبدالله المالكي على نقل هذه القيم الإنسانية العظيمة بأسلوب مشوّق ومُلهم.
ما أعجبني بشكل خاص في مقالك هو قدرتك على إبراز روح الإنسانية الحقيقية خلف هذا العمل البطولي، وإظهار كيف أن الشجاعة ليست مجرد كلمات، بل أفعال تتطلب تضحية ومسؤولية عالية. لقد نجحت في جعل القارئ يشعر بالفخر والاعتزاز بهذه المواقف النبيلة، وفي الوقت نفسه ألهمتنا لنقدّر الدور العظيم الذي يقوم به رجال الأمن في حماية الأرواح وخدمة ضيوف الرحمن بإخلاص وإيثار.و تقبل تحياتي.
أخوك
محمد الفريدي
رئيس تحرير صحيفة آخر أخبار الأرض