المقالات

الملك سلمان: مسيرة 90 عامًا من عشق الوطن وخدمة المواطن

31 أغسطس 2025 يصادف الذكرى الـ 90 لمولد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي ذكرى عزيزة على كل مواطن تغلغلت محبة جلالته في كيانه من خلال رابط الشراكة التي لا انفصام لها بين القيادة والمواطن ضمن عقد فريد من الولاء والانتماء والتفاني في خدمة الوطن ومن خلال وحدة وطنية تجمع الحاكم والشعب والأرض في بوتقة واحدة انصهرت فيها آمال وأحلام وتطلعات هذا الوطن بأطيافه ومكوناته المختلفة عبر مساحته الجغرافية الشاسعة على ثرى تراب اختصه الله بالقداسة حرمًا وقبلة وطهرًا ورسالة.
ويمكن وصف عهد الملك سلمان الذي يعتبر العصر الذهبي في المسيرة السعودية المباركة بأنه عهد التحولات الكبرى، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع العملاقة المنبثقة عن رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (رؤية 2030)، وفي مقدمتها مشروع مدينة نيوم.
وينبغي التذكير بأنه عندما تسلَّم سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم عام 2015 لم يكن جديدًا على هذه المهمة الصعبة، فقد ظل يحمل هم وقضايا الوطن منذ صغره، عبر ما تقلده من مناصب ومهام ومسؤوليات، جعلته يكرس جهده وأوقاته في خدمة الوطن والمواطن. وإنجازات سلمان قبل أن يصبح ملكًا لا تعد ولا تُحصى، فعندما كان أميرًا للرياض، ثم وليًا للعهد، حقق العديد من الإنجازات على مختلف الأصعدة داخليًا وخارجيًا، وسجل حضورًا في كثير من الأنشطة، وجاءت هذه الإنجازات على المستوى المحلي بدءًا من تطوير العاصمة الرياض الذي ظل أميرها على مدى خمسين عامًا، ثم من خلال اهتمامه بالجيش والدفاع عن الوطن. كما كان له دور كبير في مجال مكافحة الإرهاب، والمحافظة على التراث، وتمكين المرأة، إلى جانب اهتمامه بالمحافظة على الهوية الإسلامية لبلاده، وخدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجيج، كما اهتم بإرساء العدل والشفافية، وخلال فترة ولايته للعهد لعب دورًا سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا في أنحاء العالم؛ حيث قام بزيارات تاريخية مميزة ومهمة بالنسبة للمملكة العربية السعودية ومستقبل العلاقات بينها وبين المجتمع الدولي، واستطاع منذ توليه منصب القيادة النهوض بمستوى المملكة العربية السعودية بكافة المجالات.
وقد كرس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حياته، كما يذكر سمو الأمير سلطان بن سلمان، في “خدمة الوطن والمواطن، ولازم جميع ملوك هذه البلاد، وعاش مع المواطنين وبين المواطنين، وله تقاطعات مع كل شرائح المجتمع الذين كانوا يأتون إلى مكتبه في قصر الحكم بالرياض بشكل يومي”. وأوضح سموه أن خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – منذ بداياته الأولى في العمل وهو يجاهد في سبيل أمن واستقرار، وتطور الوطن وعمل بهمة وعزيمة وجسارة لتخطي كل الصعوبات والعوائق التي تعترض طريقه وطريق تطور الوطن ونموه.
واستطاع خادم الحرمين الشريفين منذ توليه قيادة المملكة العربية السعودية تحقيق إنجازات ملحوظة في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والتنموية، مما عزز مكانة المملكة بين الدول الرائدة في العالم. ولعل ما حققه خادم الحرمين الشريفين من إنجازات عبر مسيرته القيادية الطويلة والمباركة الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وما حققه جلالته من إنجازات خلال تلك المسيرة المباركة وما بذله من جهد عبر هذه القفزة التنموية الجبارة التي نقلت المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة وتحولها إلى دولة لها وزنها وثقلها المتميزين في مجتمعها الدولي يستوجب أن تقوم الجهات المختصة ، وفي مقدمتها دارة الملك عبد العزيز بإعداد موسوعة عن جلالته تتضمن كل ما يتعلق بسيرته الذاتية وانجازاته ومسيرته وجهوده في بناء الوطن والإنسان في أرض الحرمين الشريفين.
اليوم يحق لنا جميعًا أن نهتف وبصوت واحد: كل عام وأنت يا خادم الحرمين الشريفين بخير وعافية، وبارك الله في عمركم وأدام عليكم نعمة العقل الرشيد والفكر المستنير والقلب السليم ومحبة شعبكم، وأمدكم الله بالقوة والعافية لتواصلوا قيادة مسيرة الخير والتقدم والنماء في هذا البلد الطيب الأمين.

د. سونيا أحمد مالكي

طبيبة - مديرة إدارة الصحة المدرسية بتعليم جدة سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى