تشمل رؤية المملكة 2030 في دعم الابتكار والتحول الرقمي استكمال البنية التحتية لمختلف مجالات الحياة، والإعلام من أبرز مجالاتها التي تحتاجها كل المجالات الأخرى لقوى الدولة للتماهي مع هذه الرؤية التي برزت من خلالها “السعودية العظمى. ومن هنا يأتي انعقاد المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال بعنوانه “إعلام الذكاء الاصطناعي . . . الفرص والتحديات” لمسايرة التحديات المتسارعة التي أحدثها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يشهدها العالم لتأثيرها بصورة مباشرة في صناعة الإعلام والاتصال عبر الإنتاج للمحتوى، التحرير الصحفي، تحليل البيانات، وصناعة الرأي العام. وذلك لتطوير عمل المؤسسات الإعلامية السعودية، والتأكيد على الالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي بتحدياته المهنية والأمنية. وكذلك تعزيز الدور الأكاديمي للجامعات لمواكبة سوق العمل الإعلامي بجوده عالمية عالية لمخرجات أقسام وكليات الاعلام والاتصال ليعكس المكانة التي تحتلها المملكة، لأن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا ملموسا على الحياة الإعلامية بكل جوانبها الاكاديمية لتدريس الإعلام، ومؤسساتها المهنية للإعلام المرئي والمسموع، والصحفي لممارساتها التطبيقية، وذلك لصناعة مستقبل الإعلام السعودي واستثماراته الاقتصادية لدعم الموارد السعودية، واستخداماته للقوى الصلبة والناعمة، لتعزيز مكانة الإعلام لخدمة مختلف مجالات الدولة ليكون شريكا لها وليس أجيرا معها. كما أن ذلك سيخدم جامعة الرياض للفنون للاستثمار في الانسان وبناء للاقتصاد الثقافي السعودي.
ومن هنا نجد أن مؤتمر الذكاء الاصطناعي يمثل استثمارا في المستقبل، ورسالة حضارية تؤكد أن المملكة لا تواكب العصر فحسب، بل تسهم في صناعة ملامحه، وترسم للإعلام العربي أفقا جديدا أكثر اتساعا. من خلال خوض المملكة غمار التحول الرقمي بثقة، تثبت أنها لا تواكب المستقبل فحسب، بل تسهم في صناعته عبر كوادر وطنية تعمل بجودة عالية تخدم واجهتها الحضارية بكفاءة دولية.
عضو هيئة تدريس سابق بقسم الإعلام – جامعة أم القرى
مقيم في الولايات المتحدة الامريكية
0





