الحج والعمرة

إدارة الحشود في الحج.. الجهات الحكومية تستعرض آليات البلاغات وتقنيات الذكاء الاصطناعي وخطط السلامة المتقدمة

كشف عدد من المتحدثين الرسميين للجهات الحكومية المشاركة في موسم حج 1447هـ عن منظومة متكاملة لإدارة الحشود في الحج، تعتمد على الرصد الاستباقي، والتدخل الفوري، وتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ بهدف رفع جودة الخدمات وضمان سلامة ضيوف الرحمن خلال أداء المناسك.

أكد الدكتور غسان بن راشد النويمي أن الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن يُعد أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، حموضحًا أن منظومة وزارة الحج والعمرة تتابع رحلة الحاج عبر مؤشرات تشغيلية ورقابية مستمرة ضمن منظومة إدارة الحشود في الحج لرصد حالات القصور مبكرًا.

وأوضح أن استقبال البلاغات يتم من خلال القنوات الرسمية المباشرة، بما يشمل الشكاوى ومراكز العناية والرقم الموحد 1966، إلى جانب الرصد الاستباقي الذي يساعد على اكتشاف الملاحظات قبل تأثيرها على رحلة الحاج.

وأضاف أن فرق الامتثال والجولات الميدانية تتعامل مع الملاحظات بشكل مباشر وفوري، فيما يتم استقبال البلاغات من الحجاج عبر مراكز الخدمة وقنوات التواصل الرسمية لمعالجة أي قصور تشغيلي.

من جانبه، أوضح الأستاذ عبدالعزيز بن عايض العتيبي أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية عملت على تعزيز التكامل بين وسائل النقل المختلفة لخدمة ضيوف الرحمن، بما يدعم كفاءة إدارة الحشود في الحج وانسيابية تنقل الحجاج بين المشاعر.

وأشار إلى مبادرة «مسافر بلا حقيبة» وربط تذاكر الطيران بالقطار لتسهيل التنقل، إضافة إلى إطلاق أول تصريح تشغيلي للطائرات بدون طيار بالشراكة مع وزارة الصحة لنقل الأدوية والإمدادات اللوجستية.

وأضاف العتيبي أن تجربة «التاكسي الجوي» دخلت مراحل التنظيم التشغيلي، تمهيدًا لاعتمادها مستقبلًا ضمن خدمات نقل الحجاج بعد استكمال الإجراءات النظامية.

وفي الجانب الأمني، شدد العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب على أن إدارة الحشود في الحج «صناعة سعودية»، تعتمد على التخطيط المسبق والمتابعة اللحظية والتدخل الفوري لمعالجة أي تغيرات في الكثافات البشرية داخل المشاعر المقدسة.

وأوضح أن الجهات الأمنية تعمل ضمن منظومة موحدة مع مختلف القطاعات الحكومية والتشغيلية، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر لمراقبة الحشود وتحليل الحركة داخل منشأة الجمرات والمشاعر المقدسة.

وأكد أن جميع الجهات تعمل بهدف واحد يتمثل في خدمة ضيوف الرحمن وضمان أداء المناسك بأمن وسلامة، مشيرًا إلى استمرار الجهود الميدانية والتوعوية للحد من المخالفات والحملات الوهمية، والتأكيد على الالتزام بتصريح الحج.

من جهته، أكد الأستاذ عبدالعزيز بن حسن عبدالباقي أن الإجهاد الحراري يمثل أحد أبرز التحديات خلال موسم الحج، مشيرًا إلى جاهزية المنشآت الصحية والفرق الميدانية للتعامل مع الحالات في مواقع تجمع الحجاج ضمن خطط إدارة الحشود في الحج.

وأوضح أن الفرق الصحية والممارسين الصحيين منتشرون داخل المنشآت الصحية والممرات والمشاعر، إضافة إلى تنفيذ عمليات رش المياه وتوزيع السوائل والمظلات للحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار عبدالباقي إلى أن الوقاية من الإجهاد الحراري تعتمد على ثلاث خطوات أساسية، تشمل استخدام المظلة، وشرب المياه بانتظام، والالتزام بجداول التفويج والتنقل المعتمدة٠

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى