
أكدت أ. صالحة الزهراني، رئيسة قسم مصادر التعلم، ومساعدة مدير إدارة التجهيزات المدرسية سابقًا بمحافظة جدة، أن نظام التعليم العام الجديد يمثل خطوة تنظيمية مهمة نحو تطوير البيئة التعليمية، مشيرة إلى أن حزمة القرارات المصاحبة للنظام جاءت في إطار نهج منظم يواكب التحولات التي تشهدها وزارة التعليم، ومن المتوقع أن تنعكس آثارها بصورة إيجابية على دعم العملية التعليمية ورفع كفاءتها، مؤكدة أن البيئة التعليمية وتجهيزات المدارس ستكون من أبرز محاور هذا التطوير.
وأوضحت الزهراني أن نجاح التعليم الحديث يرتبط بمدى جاهزية المدارس من حيث التجهيزات، مبينة أن توفير الأجهزة التقنية للمعلمين والإداريين والطلاب أصبح من المتطلبات الأساسية، في ظل توجه وزارة التعليم نحو التحول الرقمي والاستفادة من التقنية في العملية التعليمية، إلى جانب تنمية مواهب الطلاب، وهو ما يستلزم تعزيز البنية التقنية داخل المدارس.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف دور مراكز ومصادر التعلم، بحيث تتحول من مرافق مساندة إلى عنصر رئيس في العملية التعليمية، انسجامًا مع توجه الوزارة نحو دعم التعلم المستمر، واستثمار مواهب الطلبة، وتعزيز الأنشطة التعليمية. وأشارت إلى أن هذه المراكز قادرة على الإسهام في تنمية مهارات البحث، والابتكار، والتعلم الذاتي، متى ما تم تفعيلها وتوفير الإمكانات اللازمة لها.
وأكدت أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي سيجعلان من مراكز مصادر التعلم المرفق الرئيس داخل المدرسة، وليس مجرد جهة داعمة، موضحة أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على توفير التجهيزات التقنية، وشبكات الإنترنت عالية الكفاءة، بما يضمن بيئة تعليمية قادرة على مواكبة التطورات التقنية وتوظيفها في تحسين مخرجات التعلم.
وحول أبرز التحديات، أشارت الزهراني إلى أن نقص التجهيزات المكتبية والتقنية، وارتفاع الكثافة الطلابية في بعض المدارس، إضافة إلى قلة الكوادر التعليمية، تمثل تحديات قد تؤثر في جاهزية المدارس لتطبيق مستهدفات النظام الجديد بالشكل المأمول، مؤكدة أن تجاوز هذه التحديات يتطلب الاستثمار في البنية التحتية المدرسية، ودعم الموارد البشرية، وتطوير البيئة التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن نجاح نظام التعليم العام الجديد لا يعتمد على تحديث الأنظمة واللوائح فقط، بل يرتبط أيضًا بتهيئة بيئة تعليمية متكاملة، تتوافر فيها التقنيات الحديثة، ومراكز مصادر تعلم فاعلة، وكوادر تعليمية مؤهلة، بما يسهم في بناء جيل يمتلك مهارات المستقبل، ويعزز جودة التعليم واستدامة تطويره.






