المقالات

صحيفة مكة الإلكترونية في عيون العالم.. إشادات من رموز ثقافية وإعلامية دولية

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه المنصات الإعلامية، تبرز بعض المؤسسات الصحفية بوصفها نماذج استثنائية استطاعت أن تصنع لنفسها حضورًا يتجاوز حدود المكان والزمان، وأن تؤسس جسورًا من الثقة والمهنية مع قرائها في مختلف أنحاء العالم ، ومن بين هذه النماذج المضيئة تبرز صحيفة مكة الإلكترونية، برئاسة الأستاذ عبدالله الزهراني، التي استطاعت أن ترسم لنفسها مسارًا متفردًا في فضاء الإعلام الرقمي، حتى غدت نافذةً مشرعةً على العالم، ومنبرًا يعكس صورة المملكة العربية السعودية المشرقة وإنجازاتها المتواصلة.
ولم يكن ما حققته الصحيفة من حضور وتأثير محض مصادفة، بل جاء نتيجة رؤية إعلامية واعية، وعمل مهني دؤوب، ومتابعة حثيثة لكل ما يهم القارئ المحلي والعربي والإسلامي والدولي.
وقد تجلت ثمرة هذا الجهد فيما حظيت به الصحيفة من إشادات وشهادات دولية من شخصيات أكاديمية وإعلامية وفكرية تنتمي إلى ثقافات متعددة وبلدان مختلفة، من الولايات المتحدة الأمريكية ،والمملكة المتحدة ، وفرنسا وغيرها من دول العالم، حيث أجمع أصحاب تلك الشهادات على تقديرهم للدور الإعلامي الذي تؤديه الصحيفة، وإسهامها الفاعل في تقديم محتوى مهني رصين يجمع بين المصداقية والموضوعية والالتزام برسالة الإعلام الهادفة.
وقد سبق لي أن عبرت عن هذا المعنى في مقال حمل عنوان «الصحيفة التي لا تغيب عنها الشمس»، وهو عنوان لم يكن مجرد وصف أدبي، بل قراءة لواقعٍ إعلامي استطاعت صحيفة مكة الإلكترونية أن تصنعه بجدارة؛ إذ أصبحت حاضرة في مختلف المناسبات والأحداث، تتابع نبض المجتمع، وترصد المنجزات، وتنقل الصورة المشرقة للمملكة إلى العالم بلغة إعلامية راقية ومهنية عالية.
وتتجلى أهمية هذا الدور بصورة أوضح خلال المواسم الدينية والوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مواسم الحج والعمرة ،وشهر رمضان المبارك ، والمناسبات الوطنية، حيث تسهم الصحيفة في توثيق الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وإبراز حجم الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية التي سخرتها الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ لخدمة الإسلام والمسلمين، وتيسير أداء الشعائر في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والراحة.
ولعل ما يلفت انتباه المتابعين من مختلف دول العالم أن المملكة لم تعد تقدم نموذجًا رائدًا في خدمة الحرمين الشريفين فحسب، بل أصبحت قوةً عالميةً مؤثرة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ، ونشر ثقافة السلام والحوار بين الشعوب، مستندة إلى رؤية طموحة ،وإمكانات هائلة ، ومكانة دولية رفيعة جعلتها في مقدمة الدول المؤثرة وصانعة القرار العالمي.
وقد نجحت صحيفة مكة الإلكترونية في مواكبة هذه التحولات الكبرى، ونقلها إلى جمهورها بأسلوب مهني يعكس حجم الإنجازات ويبرز أبعادها الإنسانية والحضارية.
إن الإشادات الدولية التي نالتها صحيفة مكة الإلكترونية ليست مجرد كلمات ثناء عابرة، بل هي شهادات تقدير تؤكد نجاح تجربة إعلامية وطنية استطاعت أن تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وأن تقدم نموذجًا مشرفًا للإعلام السعودي المسؤول ، كما أنها تمثل تتويجًا لجهود القائمين عليها وفي مقدمتهم الأستاذ عبدالله الزهراني، الذي قاد هذه المسيرة الإعلامية بحكمة واقتدار، حتى أصبحت الصحيفة منبرًا يحظى بالاحترام والتقدير في الأوساط الإعلامية والفكرية داخل المملكة وخارجها.
وإذا كانت الصحف تُقاس بمدى تأثيرها في الوعي العام، فإن صحيفة مكة الإلكترونية قد نجحت في أن تكون شاهدًا على التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، ولسانًا ينقل منجزاتها إلى العالم، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الثقافات والشعوب، لتبقى بحق «الصحيفة التي لا تغيب عنها الشمس»، حضورًا وتأثيرًا ورسالة.

د. فايز الأحمري

كاتب صحافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى