الثقافية

رواق الذاكرة.. تجربة سبقت زمنها

عندما أطلقت صحيفة مكة الإلكترونية برنامج «رواق الذاكرة» في شهر رمضان عام 1434هـ (2013م)، لم تكن تضيف مادة جديدة إلى موقعها الإلكتروني فحسب، بل كانت تفتح مسارًا مختلفًا للصحافة الرقمية السعودية.

في ذلك الوقت كانت معظم الصحف تكتفي بنشر الأخبار والمقالات، بينما اتجهت صحيفة مكة إلى إنتاج محتوى مرئي قصير يجمع بين التوثيق الثقافي والسرد التاريخي، ويستفيد من الانتشار المتسارع لمنصات التواصل الاجتماعي، خاصة يوتيوب وتويتر.

اختارت الصحيفة الأديب والناقد حسين محمد بافقيه ليقدم ثلاثين حلقة تناولت ذاكرة مكة المكرمة، وعاداتها، وشخصياتها، وأسواقها، وموروثها الاجتماعي، في حلقات لا تتجاوز بضع دقائق، لكنها حملت مادة معرفية مكثفة بلغة قريبة من المتلقي.

لم يكن الهدف تقديم معلومات تاريخية مجردة، بل إعادة وصل الجيل الجديد بذاكرة المدينة، وتحويل المعرفة المحلية إلى محتوى رقمي يسهل تداوله، وهي فكرة كانت جديدة على الصحافة السعودية آنذاك.

نجح البرنامج في تحقيق حضور واسع، وتناقلته منصات التواصل الاجتماعي، وأصبح أحد أبرز البرامج الثقافية التي خرجت من صحيفة سعودية في تلك المرحلة.

ومع مرور الوقت، ظهرت برامج تلفزيونية اعتمدت الفكرة نفسها، بل استعانت بالمقدم ذاته، وهو ما يعكس قيمة الفكرة وقدرتها على الانتقال من الصحافة الرقمية إلى الشاشة التلفزيونية، ويؤكد أن التجارب الرائدة كثيرًا ما تتحول إلى نماذج يحتذى بها.

وتوثيق هذه التجربة لا يهدف إلى تسجيل سبق صحفي فحسب، بل إلى إبراز مرحلة مبكرة من تطور المحتوى الثقافي الرقمي في المملكة، عندما بدأت الصحافة الإلكترونية تتجاوز دور الناقل للأخبار، لتصبح منتجًا للمحتوى الثقافي والمعرفي.

ترقبوا الحلقة الأولى من رواق الذاكرة.

مكة تقرأ

نقرأ معًا من صحيفة مكة الإلكترونية نصوصًا ومقالاتٍ تحمل المعنى، وتفتح النوافذ نحو العقول والقلوب…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى