المجتمعFrom makkah to the worldأخبار العالم

اليوم العالمي للعلاقات العامة والاتصال المؤسسي الثقة… رأس المال الحقيقي للمؤسسات

بالتزامن مع اليوم العالمي للعلاقات العامة والاتصال المؤسسي، تتجدد أهمية هذا القطاع الذي أصبح أحد أبرز الأدوات الاستراتيجية في بناء الثقة وتعزيز العلاقة بين المؤسسات والمجتمع، في ظل التحولات الرقمية وتسارع تدفق المعلومات.

ويؤكد فهد الزهراني، مشرف مجتمع منطقة مكة المكرمة بمنصة التواصل بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن العلاقات العامة ليست مجرد تواصل، بل بناءٌ للثقة. ويعكس هذا المفهوم التحول الذي شهدته المهنة خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تعد تقتصر على نقل الرسائل أو تنظيم الفعاليات، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في صناعة السمعة المؤسسية، وتعزيز المصداقية، وإدارة العلاقة مع مختلف أصحاب المصلحة.

ويشير الزهراني إلى أن الكلمة الهادفة، والرسالة الواضحة، والتعامل الراقي هي الأسس التي تصنع الصورة الإيجابية للمؤسسات، وتعزز جسور الثقة مع المجتمع. وتنسجم هذه الرؤية مع أفضل الممارسات الحديثة في الاتصال المؤسسي، التي تعتمد على وضوح الرسائل، وشفافية التواصل، والالتزام بالقيم المؤسسية، باعتبارها عوامل مؤثرة في بناء الثقة واستدامتها.

ويضيف أن العلاقات العامة الناجحة تنصت قبل أن تتحدث، وهي إشارة إلى أهمية الاستماع للجمهور وفهم احتياجاته قبل صياغة الرسائل أو اتخاذ المبادرات. فالاستماع الفعّال أصبح جزءًا أساسيًا من الاتصال المؤسسي، ويسهم في بناء علاقات أكثر متانة، ويعزز قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات تتوافق مع تطلعات المجتمع.

كما يرى الزهراني أن العلاقات العامة الفاعلة تبادر قبل أن تُطلب، وتبني شراكات تُثمر أثرًا مستدامًا، وهو ما يعكس انتقال دور العلاقات العامة من إدارة الأنشطة إلى صناعة المبادرات وبناء الشراكات التي تحقق قيمة مضافة للمؤسسة والمجتمع، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية والاستدامة.

ويختتم الزهراني رؤيته بالتأكيد على أن الأثر الحقيقي يبدأ من تواصلٍ واعٍ، واحترامٍ متبادل، ورسالةٍ صادقة، موضحًا أن المؤسسات التي تستثمر في هذه المبادئ لا تبني سمعة إيجابية فحسب، بل تؤسس لرصيد مستدام من الثقة، يمثل اليوم أحد أهم الأصول غير الملموسة للمؤسسات في بيئة تتزايد فيها المنافسة، ويشكل أساسًا لاستمرارية النجاح.

ويختصر هذه الرؤية بقوله:

«العلاقات العامة… تواصلٌ يصنع الثقة، وأثرٌ يدوم.»

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى