كتاب الرأي

دور المعلم في تحقيق التعليم المستدام .

جواهريات ..

تُسابق الخُطا نحو تعليم ممتد مدى الحياة ، تمجّد العلم والمعلم والمتعلّم ، تسمو بأهدافها محققة مرادها، تلك هي الاستدامة في التعليم، تجود لتسود، وتعطي لتبقي ،و تزخر بما يُعلي، وتطلق سهم الهدف نحو الحياة، مساعيها جليّة ، ونتائجها سامية. مترامية بكل رسوخ على أرض متجذرة بأهدافها، ونحو السماء تطلعاتها.
إن التعليم المستدام يسعى ليكون ملازمًا للمتعلم مدى الحياة، ولا شك أنه دفعة مهمة لنيل مكاسب عديدة، وتتمثل الاستدامة في التعليم في النواحي : البيئية والاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية وغيرها، وجميعها يهدف إلى تحقيق تعليم يكون نبراسًا لحياة المتعلم، يضيء طريقًا خُطاه مستدامة،
نادت كل كلمة رخيمة: أن أطلقوني نحو مسامع المعلم، لك أيها المعلم وافر التقدير، ولحسن صنيعك أثر تعالى وتسامى، عظيمٌ شأنك وأنت تقوم بدورك لتحقيق الاستدامة في التعليم، جليلةٌ أفعالك التي ترسخ في عقول المتعلمين قدوة وضاءة، وما أجلّها من قدوة! وددتُ أن يكون حديثي هذا للمعلم، كونه قدوة يساهم في استدامة التعليم، ومما لا شك فيه أن من أهم الركائز هو المعلم. فالتعليم يهتم بمقام المعلم كقدوة ويجعله أحد أهم أهداف التعليم المستدام، حيث أن المعلم يرسخ القيم والمبادئ والأخلاق التي تساهم في فتح آفاق الحياة أمام المتعلم، فلك أن تتأمل أيها المعلم الجليل، مدى أهمية ذلك، ولك أن ترى عظيم أثره و أجره كونه ملازمًا للمتعلم مدى الحياة، ففي تنمية قدرات المتعلم بتوجيهها و دعمها والإشراف عليها لتصقل فتواجه الحياة بكل خطوبها كل ذلك يحتاجه المتعلم ، وفي حديث المعلم وأسلوبه تأثير جليل، وفي تعاملاته وابتساماته وحبه ونصحه للمتعلمين أثر عظيم، وفي انضباط المعلم وتفانيه وعطائه مثالٌ يُحتذى به. فالمتعلم يرى معلمه أيقونة التأثير، ويحب أن يتأسى به ، و يماثله في طريقة حديثه،وأسلوبه، وشكله وطِباعه، وكم لها من تأثير يبقى مدى الحياة ، كم من معلمٍ نستحضره الآن ، وكيف كانت أيامنا معه، وملامح أسلوبه، فلا نفتر عن استرجاع ذكراه وأثره في قلوبنا وأذهاننا، والمعلم القدوة هو الذي يعطي التعليم حقه ويرى أنه ليس ناقلًا للمعرفة فحسب ، بل يجلَّي حياة رحبة في قلوب المتعلمين، ويهدي لهم سُبلًا مليئة بالقيم والمبادئ، مؤطرة بطريقة تعامله وحبه وكل جوانب الشخصية القدوة ،فهو مثالٌ ممتد، وبه المتعلم يعتد.
ما أعظم شأنك أيها المعلّم المؤثر! كم لك في الذاكرة من حضور ،وها أنت راضٍ عن ذاتك، فخور ببصماتك، سعيت لتحقيق تعليم مستدام، يخدم الوطن وأبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى