
أصبحت العلاقات العامة والاتصال المؤسسي اليوم من أهم الركائز التي تعتمد عليها المؤسسات في بناء الثقة وتعزيز علاقتها مع مختلف أصحاب المصلحة، إذ لم يعد نجاح المؤسسات يقاس فقط بما تقدمه من خدمات أو برامج، وإنما بقدرتها على التواصل الفاعل، وترسيخ المصداقية، وبناء صورة ذهنية إيجابية ومستدامة.
وتؤكد خلود عبدالكريم كعبي، أخصائية الاتصال المؤسسي في جمعية إخوانكم لتمكين الأيتام، أن العلاقات العامة تؤدي دورًا محوريًا في بناء الثقة من خلال التواصل الصادق، والإنصات الفاعل، والشفافية في نقل الرسائل، مشيرةً إلى أن الثقة لا تُبنى عبر حملات إعلامية مؤقتة، وإنما من خلال ممارسات مؤسسية متسقة تعكس قيم المؤسسة، وتلبي تطلعات أصحاب المصلحة.
وأضافت أن التحول الرقمي أحدث نقلة نوعية في مفهوم الاتصال المؤسسي، حيث أصبح شريكًا استراتيجيًا في دعم صناعة القرار، وإدارة السمعة المؤسسية، وتعزيز الشراكات، وتحويل التفاعل مع المجتمع إلى أثر مستدام، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز العلاقة مع المستفيدين والشركاء.
وأوضحت أن التطور التقني، وما يصاحبه من توسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أسهم في تطوير أدوات الاتصال وتسريع الوصول إلى الجمهور، إلا أن نجاح العملية الاتصالية يظل مرتبطًا بالمصداقية، والبعد الإنساني، والقدرة على تقديم رسائل مسؤولة تعكس هوية المؤسسة ورسالتها.
واختتمت كعبي بالتأكيد على أن الاستثمار في الاتصال المؤسسي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية للمؤسسات الساعية إلى تحقيق أثر مستدام، والمحافظة على ثقة المجتمع، وتعزيز حضورها في بيئة تتغير بوتيرة متسارعة.






