وصف “السعودية” بأنها قصة مختلفة في مسيرتها التنموية وجدة مدينة عالمية .. الدبلوماسي التركي “آكيون”: 30 مليار حجم التبادل التجاري بين المملكة وتركيا وبلادكم أكثر دول العالم نمواً.
امتدح الملحق الإعلامي السابق، في قنصلية تركيا في جدة، بهاء الدين أكيون ، التحول الكبير الذي شهدته المملكة العربية السعودية، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ووصفه بأنه “مذهل”، وقال : ” أتيحت لي هذا العام فرصة العودة مجددًا، إلى مدينة جدة، حيث كنت قد عملت خلال الفترة من عام 2012م إلى عام 2022م، في العمل (ادبلوماسي) وإلى جانب ذلك، فإنني أزور مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف، بصورة متكررة، حيث رصدت حزمة مشاهدات، في مقدمتها نظافة وتنظيم شبكة المواصلات المتطورة، فقد ارتقى مستوى نظافة تلك المدن وتنظيمها، وتخطيطها العمراني، بشكل عصري، اضافة إلى تطور شبكات النقل والهندسة المعمارية الجمالية، والإمكانات والخدمات التي توفرها المملكة للمعتمرين، وللزوار، مستوى لافتًا للنظر، ويُلمس ذلك منذ الوهلة الأولى، وقال : وهنا أشيد على وجه الخصوص، بمعدلات التقدم الذي أحرزته مدينة جدة كمثال، وهي بوابة الحجاج والمعتمرين، لتصبح واحدة من أهم المدن الكبرى في العالم.
وأضاف أكيون : ولا شك أن للمملكة العربية السعودية، قصة مختلفة في مسيرتها التنموية،وقد أسفرت مشاريع التحول الشاملة التي نُفذت فيها، خلال السنوات الأخيرة عن تغييرات مهمة في العديد من المجالات، بدءًا من البنية التحتية والسياحية ، وصولًا إلى التخطيط الحضري والتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، يتضح بصورة جلية أن مشاريع الإصلاح والتنمية التي انطلقت في عهد سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قد أحدثت تأثيرًا كبيرًا في ملامح المملكة، وصورتها العامة، في مختلف المجالات بتحول وتطور جديرين بالتقدير والإشادة، فالاهتمام بالمدن الحديثة، وبالقيم الروحية كان في آن واحد.
وأعتبر “أكيون” المملكة العربية السعودية اليوم واحدة من أسرع دول العالم نموًا وتطورًا، وانعكاسًا لذلك، حيث تسير الاستثمارات القائمة على مفهوم التخطيط الحضري الحديث جنبًا إلى جنب مع الاهتمام بالقيم التاريخية والروحية.
وقال : نُفذت مشاريع وأعمال ضخمة بهدف تمكين ملايين ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج والعمرة، من أداء عباداتهم في بيئة أكثر أمنًا وراحة، وتنظيمًا، ولا تزال أعمال التطوير والتحسين متواصلة حتى اليوم. وقد أتاحت لي العودة مجددًا إلى هذه الأرض، التي سبق أن عملت فيها لسنوات طويلة، فرصة المقارنة بين الماضي والحاضر، والحقيقة أن التغير الذي شاهدته في مستوى النظافة والتنظيم وجودة الخدمات، وجمال المدن، كان مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي، ولملايين المسلمين في كل أنحاء العالم، وبات من الممكن رؤية آثار هذا النهج الجديد في كل مكان، ولا يسع المرء أمام ذلك إلا أن يحتفي بهذا الإنجاز، ومن هنا، أتقدم بالتهنئة على ما تحقق.
وتابع “أكيون” : المملكة تستقطب اهتمامًا دوليًا متزايدًا، و تطور المدن لا يتحقق بمجرد تشييد المباني الشاهقة، وإنما يحتاج إلى التخطيط والرؤية والإرادة والعزيمة. وقد أسهمت المشاريع التي جرى تنفيذها في المملكة، خلال السنوات الأخيرة، في تعزيز حضور المملكة ومكانتها على المستوى الدولي، وأصبحت المملكة، اليوم محط أنظار واهتمام العالم بأسره،
واضاف : وبعد مرور سنوات، وبينما كنت أسير مجددًا في الشوارع ذاتها، كان أقوى شعور راودني هو أن التغيير ممكن،فمن خلال التخطيط السليم والأهداف طويلة المدى والتنفيذ المستقر والمتواصل، يمكن للمدن، بل وللدول أيضًا، أن تكتسب جمالًا وطابعًا حضريًا مختلفًا تمامًا، ويبدو أن المملكة العربية السعودية قد نجحت في تحقيق ذلك، وأتمنى أن تمضي قدمًا نحو مستويات أكثر تقدمًا وتميزًا.
ولفت أكيون إلى أنّ العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية لم تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية فحسب، بل اتجهت العلاقات الثنائية بصورة متزايدة نحو شراكة اقتصادية استراتيجية أكثر شمولًا، تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والبيئة والصناعات الدفاعية والمقاولات والسياحة.
وأشار : يعكس الهدف المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 8.6 مليارات دولار في عام 2025م، إلى 10 مليارات دولار في المرحلة الأولى، ثم إلى مستوى 30 مليار دولار لاحقًا، الرغبة في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة إلى مستويات تفوق بكثير مستواها الحالي.
وأجدد تمنياتي بأن تستمر أواصر الصداقة بين شعبي المملكة العربية السعودية وتركيا الشقيقن إلى الأبد، وأن تواصل هذه العلاقات تطورها وتعزيزها في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية.
وقال : لقد شعرت بالسعادة والرضا تجاه ما شاهدته، بصفتي مواطنًا تركيًا ومسلمًا يزور الأراضي المقدسة.
وأتمنى استمرار هذه التطورات الجميلة، كما أتطلع إلى مواصلة هذه الخدمات والمشاريع المقدمة للحرمين الشريفين والمشاعر والمناطق المقدسة.
وختم آكيون حديثه بقوله : وأؤمن بأن المملكة العربية السعودية، بفضل الرؤية التي جاء بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ستحقق المزيد من المشاريع والإنجازات المتميزة في طريقها نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030م.