
حققت المملكة العربية السعودية العلامة الكاملة بنسبة 100% في مؤشري توفر الخدمات الحكومية وتطويرها والوصول إلى الجمهور، إلى جانب 99% في استخدام الخدمات ورضا المستفيدين، ضمن نتائج مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS 2025)، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، في إنجاز يعكس تطور منظومة الحكومة الرقمية واستمرار ريادتها الإقليمية.
ويؤكد هذا الإنجاز انتقال الخدمات الحكومية في المملكة من مرحلة رقمنة الإجراءات إلى بناء منظومة حكومية رقمية متكاملة، تتيح للمواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال إنجاز معاملاتهم عبر القنوات الرقمية بسهولة وكفاءة، مع استمرار تطوير الخدمات وتحسين تجربة المستفيد.
وأوضح الخبير التقني أوس بن فواز الفوزان، أن تحقيق 100% في مؤشر توفر الخدمات يعني أن الخدمات الحكومية ذات الأولوية أصبحت متاحة رقمياً بصورة متكاملة، بدءًا من التعرف على متطلبات الخدمة، وتقديم الطلب، وإرفاق المستندات، وسداد الرسوم، ومتابعة حالة المعاملة، وصولًا إلى استلام النتيجة إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة مقار الجهات الحكومية.
وأضاف أن هذه النتيجة تعكس كذلك ارتفاع مستوى التكامل بين الأنظمة الحكومية، بما يسمح بتبادل البيانات والتحقق من المعلومات بصورة آلية، دون مطالبة المستفيد بإعادة إدخال بياناته أو تقديم مستندات متوافرة لدى جهات حكومية أخرى.
وأشار الفوزان إلى أن تحقيق العلامة الكاملة في مؤشر الوصول إلى الجمهور لا يقتصر على إتاحة الخدمات رقمياً، بل يشمل سهولة استخدامها عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية، وتوفير قنوات الدعم والإرشادات، مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ومختلف فئات المجتمع.
وبيّن أن هذا المستوى من النضج تحقق بفضل مجموعة من الممكنات التقنية، من أبرزها الهوية الرقمية، والنفاذ الوطني الموحد، وتكامل المنصات الحكومية، والحوسبة السحابية، وحوكمة البيانات، والأمن السيبراني، وهي عناصر أسهمت في رفع موثوقية الخدمات الحكومية وتعزيز ثقة المستفيدين بها.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات حكومية أكثر استباقية، بحيث تتمكن الأنظمة من توقع احتياجات المستفيدين، وإرسال التنبيهات، واقتراح الخدمات المناسبة، وربط الإجراءات الحكومية ذات الصلة في رحلة رقمية موحدة، إلى جانب الاستفادة من المساعدات الذكية في الإجابة عن الاستفسارات وإرشاد المستخدمين، واستخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية لتحليل الطلبات والوثائق وتحسين جودة الخدمات.
وأكد أن المحافظة على ريادة المملكة في المؤشرات الدولية لم تعد ترتبط بتوفير الخدمة فقط، بل بقياس أثرها الفعلي من خلال سرعة الإنجاز، وسهولة الاستخدام، وتقليل عدد الخطوات، ورفع نسبة إنجاز المعاملات من المحاولة الأولى، بما يعزز جودة الحياة ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.






