
أكد وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان أن منظومة التعليم في المملكة تمضي في تطوير جودة البيئة التعليمية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال نظام تعليمي يعزز الهوية الوطنية والقيم، ويركز على الطالب والمعلم والأسرة، إلى جانب تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، وبناء خطط تطويرية تستند إلى الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة وطالب.
وأوضح البنيان، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، أن نظام التعليم يضع في مقدمة أولوياته المحافظة على القيم الدينية والهوية الوطنية، والاعتزاز بتاريخ المملكة ورموزها، وتعزيز إتقان اللغة العربية، إلى جانب ضمان جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطالب وتحديد حقوقه وواجباته.
وأشار إلى أن النظام أولى مهنة المعلم اهتمامًا كبيرًا من خلال تطوير قدراته وتعزيز دوره ومكانته في المجتمع، كما تناول احتياجات الطلبة والطالبات ذوي الإعاقة في المنشآت التعليمية، وركز على آليات اكتشاف الموهوبين ودعمهم، إلى جانب تعزيز الدور المحوري للأسرة في نجاح العملية التعليمية.
وأكد أن المدرسة تمثل محورًا رئيسيًا في النظام، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، مشيرًا إلى أن النظام ينظم كذلك دور القطاعين الخاص وغير الربحي ويحفزهما على الاستثمار وتعزيز الشراكات في قطاع التعليم.
ولفت إلى أن النظام يقوم على العمل التشاركي بين القطاعات الحكومية، من خلال مجلس شؤون التعليم العام، الذي يعمل بصورة تكاملية مع الجهات المختلفة في رسم السياسات والأنظمة والبرامج الداعمة لاستراتيجية التعليم والتدريب.
وكشف وزير التعليم عن تقييم جميع مدارس المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية بالتعاون مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، بهدف تحديد نقاط القوة وفرص التحسين ورفع جودة العملية التعليمية، إلى جانب الاستفادة من نتائج الاختبارات الوطنية «نافس» في تحديد الأولويات التطويرية للمدارس.
وأشار إلى مشاركة المجالس الاستشارية للمعلمين والمعلمات ومديري المدارس في إعداد الخطط التطويرية، موضحًا أن الوزارة أنشأت «محفظة لكل مدرسة» تحدد احتياجاتها بصورة مستقلة، انطلاقًا من اختلاف احتياجات المدارس والطلبة وعدم ملاءمة تطبيق خطة تعليمية موحدة على جميع المدارس.
وقال البنيان إن الوزارة تعمل كذلك مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وشركاء تقنيين على تطوير تجربة داعمة للمعلم، من خلال أدوات مساندة تقلل الأعباء التشغيلية والإدارية وتساعد في تحديد احتياجات كل طالب، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم.
وفي محور الطفولة المبكرة، أوضح أن نسبة الالتحاق تجاوزت 35%، فيما تستهدف المملكة الوصول بها إلى 90% بحلول نهاية عام 2030، مشيرًا إلى العمل مع القطاعين الحكومي والخاص على تطوير نماذج لرياض الأطفال داخل مقار العمل لتسهيل استفادة أولياء الأمور وزيادة معدلات الالتحاق.
وفي ملف الموهوبين، أكد وزير التعليم أن الوزارة دربت أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الموهوبين ودعمهم، فيما تجاوز عدد الطلبة المشاركين في المسابقات التأهيلية 495 ألف طالب وطالبة.
كما أشار إلى التوسع في المدارس المتخصصة بالشراكة مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها مدارس تقنية بالتعاون مع أكاديمية طويق، ومدارس رياضية مع وزارة الرياضة، ومدارس للفنون والثقافة مع وزارة الثقافة، إلى جانب مدارس متخصصة في الرياضيات بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، ومدرسة للإعلاميين الموهوبين، ومدرسة للصناعات المتقدمة بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية.





