أُسدل الستار على انتخابات مجلس إدارة شركة مطوفي حجاج الدول العربية «أشرقت»، لتبدأ مرحلة جديدة تحمل آمال المساهمين والمساهمات، وتطلعاتهم إلى كيان أكثر استقرارًا ونموًا وقدرة على الارتقاء بخدمة ضيوف الرحمن.
ولعل أجمل ما أفرزته هذه الانتخابات هو تنوّع المجلس الجديد، وحضور وجوه شابة إلى جانب الخبرات؛ بما يتيح الجمع بين حيوية الأفكار ونضج التجربة. وقد كانت مرونة إجراءات التصويت وسرعة إتمامه من الجوانب الإيجابية التي لمستها في هذه التجربة، وأرجو أن يمتد أثرها إلى علاقة أكثر تواصلًا ووضوحًا بين الشركة ومساهميها.
لم يكن الوصول إلى هذه اللحظة بعيدًا عن التحديات. فقد مرّت الشركة بمرحلة صعبة عقب اعتزال ثمانية من أعضاء مجلسها، وتحمل الأعضاء الثلاثة المتبقون مسؤولية مواصلة العمل خلال فترة انتقالية حساسة. وهي مرحلة يستحق من حمل أعباءها التقدير على ما بذله من جهد للحفاظ على استمرارية الكيان وصولًا إلى انتخاب مجلسه الجديد.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الذي اضطلعت به الأستاذة ازدهار بنت أحمد خليل علاف، التي واجهت مسؤوليات المرحلة بحضور مباشر وتواصل مع المساهمين. ومن الجوانب التي أقدّرها في تجربتها إقامة «المقعد» وإتاحة مساحة للقاء والسؤال، وتقديم شروحات وإيضاحات حول موضوعات كانت تحتاج إلى مزيد من البيان.
إن تقريب المعلومة من المساهم، والاستماع إلى تساؤلاته، ومناقشته بلغة واضحة، ممارسات تبني الثقة وتمنح الشفافية معناها العملي. وقد وجدت في هذا النهج ما يدعو إلى التفاؤل بإمكان بناء علاقة مؤسسية يكون فيها المساهم شريكًا في المعرفة والمتابعة، وتكون المعلومة أساسًا للحوار.
وهنا تأتي الإشادة بالأستاذة ازدهار بوصفها ابنة مكة وبنت هذا الوطن؛ نموذجًا للمرأة السعودية التي تتقدم لتحمل المسؤولية، وتشارك بخبرتها وجهدها في خدمة قطاع يرتبط بشرف ضيافة حجاج بيت الله الحرام. وتقدير هذا الدور يكتمل بتقدير زملائها وكل من عمل بإخلاص خلال تلك المرحلة؛ فالكيانات تبقى بتكامل الجهود وتعاون أصحابها.
وهذه الروح هي ما نعتز به في أبناء المملكة العربية السعودية وبناتها، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عرّاب رؤية السعودية ٢٠٣٠. رؤية طموحة نرى في رسالتها دعوة إلى العمل والإنجاز، وتمكين الكفاءات، ورفع سقف التطلعات، والإيمان بقدرة الإنسان السعودي على صناعة مستقبل وطنه.
وما توليه دولتنا من عناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما يجعل العاملين في قطاع الحج أمام مسؤولية عظيمة: أن يواكب أداؤهم هذا الاهتمام، وأن تتحول طموحات التطوير إلى خدمة يلمسها الحاج، وعمل مؤسسي يحفظ الحقوق ويعزز الثقة.
واليوم، يستحق المجلس الجديد فرصة للعمل، ومساندة صادقة، ونصيحة مسؤولة. كما يستحق المساهمون تواصلًا منتظمًا، وأهدافًا واضحة، ونتائج يمكن متابعتها. فدعم المجلس وحفظ حقوق المساهمين مسؤوليتان متكاملتان، وغايتهما استدامة الكيان ونجاحه.
نبارك للفائزين ثقة المساهمين، ونشكر كل من خاض المنافسة بروح مسؤولة، وكل من أسهم في عبور المرحلة الانتقالية. أما أنا، فأعتز بالمشاركة، وأؤمن بأن خدمة أشرقت متاحة من كل موقع، وأن المبادئ تبقى راسخة بعد انتهاء المنافسة.
هنيئًا لأشرقت هذه البداية، وهنيئًا لنا بوطن يفتح لأبنائه وبناته أبواب الطموح والمسؤولية. نحن شعب طويق؛ نعتز بعلو همّتنا، ونترجمها إلى عمل يليق بوطننا وقيادتنا وخدمة ضيوف الرحمن.
وبهذه المناسبة، نبارك لأعضاء مجلس الإدارة المنتخب نيل ثقة المساهمين والمساهمات، وهم:
١. عدنان فائق محمد بياري.
٢. ازدهار أحمد خليل علاف.
٣. أحمد محمد عمر شطا.
٤. ممدوح عدنان عبدالله فقيها.
٥. زياد عبدالرحمن أحمد قزاز.
٦. عبدالله محمود عابد الثقفي.
٧. أحمد عصام أحمد فقيها.
٨. تركي حسن عبدالله أبو العلا.
ونسأل الله لهم التوفيق والسداد، وأن يعينهم على حمل هذه الأمانة، والعمل بروح الفريق لخدمة الشركة، وحفظ حقوق مساهميها، والارتقاء بخدمة حجاج بيت الله الحرام.
