كتاب الرأي

دق الإنذار وطفيته ورجعت نمت

في لغة الإعلام الرقمي يُسمّى «ترند»، وقد لفتني هذه المرة لأنه جاء شاهدًا على نعمةٍ نعيشها كل يوم: الأمن.

لم تكن عبارته فصيحة، ولكن حملت معنىً وجدانيًا. ليس مستغربًا؛ هذا وطني.

#دق_الانذار_وطفيته_ورجعت_نمت

وسمٌ تصدّر منصات التواصل الاجتماعي؛ إنذارٌ دقّ، أُغلق، ثم عاد الناس إلى نومهم.

قد تبدو المسألة بهذه الصورة شديدة العادية، لكنها في ميزان الأمن ليست كذلك. أن تسمع إنذارًا ثم يكون أول ما يستقر في نفسك هو الاطمئنان، فهذه ثقة لم تُبنَ في يوم، ولم تأتِ من فراغ؛ بل صنعتها سنواتٌ من الأمن، ودولةٌ حاضرة تعرف أن سلامة الإنسان واستقرار الوطن مسؤولية لا تحتمل التهاون.

نحن في المملكة العربية السعودية نعيش الأمن في أدق تفاصيل حياتنا حتى ألفناه، بفضل الله أولًا، ثم بفضل قيادةٍ جعلت أمن الإنسان واستقرار الوطن في مقدمة مسؤولياتها؛ في بيوتٍ ينام أهلها مطمئنين، وطرقٍ تمتد إلى ساعات متأخرة، ومدنٍ تهدأ بينما تبقى منظومة الأمن يقظةً على سلامتها.

ولأن الفضل يُنسب إلى أهله، فإن هذه الطمأنينة تقف خلفها توجيهات قيادةٍ حكيمة، ورجال أمنٍ يترجمون تلك التوجيهات عملًا؛ يؤدون واجبهم بيقظة، ويحملون أمانة حماية الوطن وأهله، حتى أصبح أثر عملهم حاضرًا في تفاصيل حياتنا أمنًا واستقرارًا وسكينة.

سيمضي «الترند»، فهذه طبيعة المنصات؛ لكن المعنى الذي حمله سيبقى:ليس أعظم من أن يمنحك وطنك الأمن، إلا أن يمنحك منه ما يكفي حتى تنسى الخوف وهذا ما يحدث فعلًا..

حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها، وحفظ رجال أمنها، وجزاهم عن وطنٍ ينام أهله مطمئنين خير الجزاء.

أما نحن، فحسبنا من النعم أن لنا وطنًا إذا أغمضنا أعيننا، بقيت عيونه مفتوحة..

عزة عبدالرحمن الغامدي

مدير إدارة الاستثمار - كلية الباحة الأهلية للعلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى