
قال د. أحمد بن سالم العامري، رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية السابق، إن مرحلة الدراسات العليا في بعض الجامعات السعودية تستوجب وقفة تقويم جادة، مشيرًا إلى وجود فجوة بين التطلعات والواقع.
وأوضح العامري أن بعض برامج الدراسات العليا تحولت في كثير من الأحيان إلى امتداد كمي لمرحلة البكالوريوس، مع افتقارها إلى العمق التحليلي والمادة العلمية المناسبة، والاعتماد على التلقين بدلاً من بناء الفكر النقدي المستقل.
وأضاف أن واقع البحث العلمي يواجه تحديات مماثلة، إذ تعاني بعض الرسائل الجامعية من الطابع الشكلي والتقليدي، والاجترار والتكرار، والابتعاد عن القضايا الوطنية والمجتمعية الملحة، ما يجعلها محدودة الأثر في إضافة المعرفة أو تقديم حلول للتحديات الواقعية.
ودعا إلى إعادة هندسة مناهج الدراسات العليا، للانتقال من نقل المعرفة إلى صناعة المعرفة، إلى جانب توجيه خطط البحث العلمي نحو احتياجات التنمية الوطنية والقضايا المجتمعية.
وأكد العامري أن الدراسات العليا ليست مجرد شهادة تضاف إلى السيرة الذاتية، وإنما تمثل «عقلًا تخطيطيًا» للمجتمع، مشيرًا إلى أن استعادة هذه المرحلة لعمقها ورسالتها تعيد للتعليم الجامعي دوره في التطوير والنماء.






