بعض المواقف الجميلة والمبادرات الإنسانية تجبرنا على الكتابة عنها والاشادة بها وليست كل المواقف الإنسانية بحاجة إلى كلمات كثيرة لتبقى في الذاكرة فبعضها تصنعه لحظة صادقة وابتسامة ومصافحة تجبر خاطرًا.
وهذا ماحدث في احتفال أهالي محافظة قلوة باليوم الوطني السعودي الـ96 عندما كان الطفل سلمان عبدالعزيز حاضرًا فرحًا مسرورًا متنقلًا في أرجاء موقع الاحتفال مستمتعًا بما شاهده من تنظيم وأركان متعددة وأراد أن يُكمل فرحته بالسلام على راعي الحفل سعادة محافظ قلوة الأستاذ علي بن أحمد الشهري أثناء مروره واطلاعه على ما ضمّه موقع الاحتفال من أركان متنوعة إلا أنه ينتبه له من ازدحام المناسبة وكثرة الحضور
وحين علم بذلك فيما بعد بادر بطلبه واستقباله في مكتبه بالمحافظة ورحّب به واحتضنه بأبوته الحانية محولًا رغبةُ صغيرة في قلب طفل إلى ذكرى كبيرة سترافقه طويلًا.
قد يراها البعض مصافحة لا تستغرق سوى ثوانٍ لكنها بالنسبة لطفل تعني الكثير لأنها تحمل رسالة بأن مشاعره محل اهتمام وأن خاطره يستحق أن يُجبر.
وهنا تكمن قيمة الموقف فالمسؤولية ليست مكتبًا وقرارات ومهام رسمية فحسب بل هي أيضًا قرب من الناس وإنسانية في التعامل وقدرة على صناعة الأثر بأبسط المواقف.
وهذا الموقف كان محل إعجاب وتقدير الأهالي كونه زرع من خلاله فرحة كبيرة في قلب طفل صغير وجبر خاطره فالمصافحة قد تنتهي في لحظات لكن جبر الخواطر يبقى أثره طويلًا في القلب والذاكرة
وهنا تكون القدوات المجتمعية التي يجب الاقتداء بها لصنيع ماتقدمه من مبادرات إنسانية ومواقف عظية وقربها من المجتمع الصغير قبل الكبير


