«وما زال الصج ينقال»
أولاً: «راحت علينا نومة إعلامية».. فعذراً لهذا السبات والتأخر في التعليق على الحدث المهم «الأخضر والأزرق»، والعذر عند الكرام أكيد مقبول.
ثانياً: يقال إن «كل طراق بتعلومة».. و«الطراق» تعني الصفعة، ولنتعلم، فكل الحياة دروس للاستفادة.
ثالثاً: ما حدث أمام الأخضر السعودي كنا نعتقد به، ولكننا كنا نتمنى الأفضل. وكنا على يقين بأن الفرق الكروية الكبيرة كالسعودية لديها أسلحة: الثقة بالنفس، ولياقة بدنية عالية، ولياقة فنية وذهنية متضامنة، نتيجتها مجموعة منسجمة مترابطة بأداء وظيفي صحيح وملتزم. «لو عندهم هداف ورأس حربة لهتكت شباكنا».
رابعاً: الكرة أخطاء، والأخطاء تؤدي إلى فتح ثغرات تتسبب في الأهداف، ونتيجة الأخطاء قد يخفق الساعي في تحقيق طموحه.
وأزرق الكويت الذي «لبسوه الأحمر».. «لون مو راكب معانا»، ظهر ضعيفاً بدنياً، وهذا معلوم؛ لأن الدوري الكويتي لعب ثلاث جولات فقط. خسر بهدف من صديق أمام الأخضر الأكثر جاهزية واستعداداً وطموحاً وثقة أمام جماهيره.
بالتأكيد لن نبخس أزرقنا حقه، فقد لعب بمجموعة شابة «ذخر للمستقبل»، وحاول توجيه أشرعته للإبحار إلى بر الأمان بتنظيم دفاعي متقن نسبياً، مع استغلال الغفلة السعودية بهجمات خاطفة لسرقة المباراة.
ولكن للأسف لم تكتمل صورة الإبحار بسبب أخطاء تسبب بها البرتغالي سوزا، حين استبدل لاعبي الارتكاز جاسم المطر وناصر فالح، ومن ثم المهاجم عيد الرشيدي، باستعجال غير مبرر قبل الدقيقة الستين.. «مخه قفل»!
يقال إن عقل المدرب مثل مظلة الطيارين؛ إن فتحت فعليه الأمان، وإن تربست فعليه العوض وباي باي.. وعقل سوزا تربّس!
عموماً، تصاريف الكرة عجيبة، وعلينا أن نفرغ لها صبراً، وتمنياتنا للأزرق بصحوة عاجلة أمام العراق، ليؤكد أنه رقم صعب في بطولات الخليج.
#
هاتفنا أحد نجوم عصر الذهب مؤيد الحداد، أحد أعاصير دورات الخليج بأهدافه، أشهرها هدف الفوز على السعودية في خليجي 6، وهدف الفوز على الإمارات في خليجي 8، التي حصل فيها على لقب أفضل لاعب والبديل الناجح.
وطالبنا بمهاتفة الزملاء الإعلاميين وإرشادهم إلى الهدوء والتريث في الحكم على شباب المنتخب، كون غالبيتهم من العناصر الشابة، وأن إعدادهم غير مناسب لمثل هذه المنافسات الصعبة، مشيراً إلى أهمية توجيه النصح وتوضيح الأخطاء بأسلوب أخوي مقبول.
بعض إعلاميي البطولة «سوق عكاظ».. مولد وصاحبه غايب!
ولكن علينا جميعاً مسؤولية تحمل الآراء النظيفة غير الخارجة عن حدود اللباقة. فالاختلاف في الآراء العاقلة، بيضاء السريرة، ظاهرة صحية، بعيداً عن بعض الفطريات الإعلامية!
#
هناك ابتلاء بمن لا يستطيع ضبط لسانه وهو في فهمه، ويطالب الآخرين بضبط ألسنتهم!
#
أيضاً هناك من هم مثل الإبرة: «تخيط للناس.. وهي بلا لباس».
خلص الكلام والسلام.


