إذا قُصد التأثير، قلّت قيمة الأثر؛ فالأثر الحقيقي لا يُصنع بتكلّف، كأنه لوحة رسمها الفنان بريشته واضعًا عليها الألوان المناسبة.
وحين يمارس الإنسان عمله على سجيّته، ينتج عن ذلك أثرٌ ذو قيمة عالية، لأنه خالٍ من التصنّع. ومن صور فن الأثر أن يترك الإنسان بصمة مؤثرة عبر قوة حضوره وتأثيره.
والمعلّم في فصله مثال واضح؛ إذ تظهر بصمته في طلابه حين يغرس فيهم الدافعية والعزيمة والطموح للوصول إلى الأفضل، بإذن الله.
وفي كل مكان نتواجد فيه نكون مؤثرين أو متأثرين، وفي الحالتين ينبغي أن يكون حضورنا جميلًا وقويًا. فالتأثير قد يرتبط بمصالح لحظية أو منافع دنيوية وأخروية، لكن الأهم ألا تكون المصلحة هي الهدف الرئيس من التأثير؛ لأن ذلك يضعف هيبة المؤثر وقيمة أثره.
فالهيبة قرينة الاحترام، وإذا حضرت في المكان انعكست في أعين الحاضرين، أما إذا غابت، بدت المقاعد كأنها خالية وإن امتلأت بالحضور.
وشعار الهيبة: حضور الحقيقة، وإبعاد الريبة.


