اقتصاد

خبير في الموارد البشرية يطالب بتوجيه خريجي الثانويات نحو التدريب

[CENTER]قال أن وزارة العمل أخطأت في تعاملها مع قضية البطالة الموروثة من 30 عاما [/CENTER]

صحيفة مكة – جدة

[JUSTIFY]دعا خبير سعودي في قطاع الموارد البشرية بضرورة توجيه نسبة مناسبة من خريجي وخريجات الثانوية العامة نحو الكليات والمعاهد الفنية، لتلافي الخلل الكبير الذي ظل يعاني منه سوق العمل في السعودية على مدى ثلاثة عقود، مبينا أن قرارات وزارة العمل لم توفق في حل هذه القضية الموروثة.
ويرى الخبير السعودي إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم المتقدم تساهم بنسبة 80% من الناتج المحلي لدولها بينما لا تتعدى مساهمتها في السعودية نسبة 30% ، مما اعتبره خللا كبيرا.

وقال المهندس عبد العزيز العواد رئيس لجنة مراكز التدريب الأهلية وعضو لجنة الموارد البشرية بغرفة الرياض:” عندما يصرح مسئول في وزارة التعليم العالي بأنه سيقبل 90% من خريجي الثانوية العامة، أين الفائدة من ذلك في ظل تكدس خريجي الجامعات دون وظائف وبقائهم لسنوات طويلة يبحثون عنها”، مشيرا إلى أن العرف العالمي ألا يزيد ذلك عن 30 إلى 35 % من طلاب الثانوية العامة يدخلون إلى الجامعات والبقية يدخلون الكليات والمعاهد الفنية.
وتابع العواد خلال لقاءه بالصحفيين في مقر أكاديمية الجزيرة العالمية في جدة: ” نحن لابد أن نوجه شبابنا إلى التعليم والتدريب الفني، ويجب إن نزرع فيهم حب العمل وان يشارك رجال الأعمال بإقامة المنشآت في هذا الصدد ليشارك كل أفراد المجتمع في إنجاحه”.
واعتبر العواد أن وزارة العمل تعثرت خلال الثلاثين سنة الماضية في وضع حلول لقضية تشغيل الشباب، مطالبا بإعطاء الفرصة خلال العشر سنوات المقبلة لرجال الأعمال، واعتبر أن فكرة برنامج حافز جيدة، إلا انه انتقد وضع البيانات في استمارة البرنامج لغياب البيانات عن التدريب، ودعا الوزارة بتقديم كشف دوري عن العدد الذي قامت بتدريبه من الشباب لسوق العمل خلال فترة محددة، مبينا أن الواقع يشير إلى أن من تم تدريبهم لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة جدا من الشباب ولا تذكر.
وقال أن دورهم في لجنة الموارد البشرية في غرفة الرياض ينصب في محاورة الجهات المسؤولة ومحاولة المشاركة في صنع القرار، مبينا أن اجتماعاتهم الأولية مع وزارة العمل كانت اقرب ما تكون إلى المجاملات، لكنه طالب الوزارة أن تتقبل آرائهم بصدر رحب، مؤكدا وجود خلل في سوق العمل وفي القرارات الأخيرة التي صدرت من وزارة العمل لمعالجتها.

واعتبر أن قرار خادم الحرمين الشريفين الخاص بمهلة الثلاث أشهر لتعديل أوضاع العمالة الوافدة قرار حكيم، ولكن قرارات وزارة العمل تحاول حل تراكمات استمرت لثلاثين عاما في وقت وجيز وهو أمر غير مجدٍ – بحسب رأيه، فضلا عن ما اسماه بألا منهجية في تطبيق القرار.
وضرب العواد مثلا بالولايات المتحدة التي تضم 10 ملايين عامل غير نظامي بدون أقامات أو حتى تأشيرات دخول، ومع ذلك لا تأتي حلولهم كما نفعل نحن، مبينا أن الحلول تأتي وفق دراسات ومشاركة جميع أطراف القضية، أما مسألة الحل عبر القبضة العسكرية فهي لا يمكن أن تصحح من الوضع في سوق العمل. وقال إذا كان لابد من التصحيح فلابد من الاعتراف أن الخطأ ارث من 30 عاما.

وقال إن قرار تحميل الأجنبي مبلغ 2400 ريال عاد بخسائر فادحة على قطاع النقل والمقاولات قدرت بأكثر من 3 مليارات دولار سنويا مما يهدد أكثر من 75 % من منشآت المقاولات بالإغلاق، وهو ما يؤثر على الخطط التنموية للمملكة بالطبع، داعيا إلى إنشاء جيل يحب العمل الفني والمهني مع دعم هذا الجانب.
وتساءل “هل نحن دولة فقيرة حتى نحمل رجال الأعمال كل شيء!!” وزاد “نحن والحمد لله دولة غنية، وقد رصدت للتعليم العام والعالي ما يعادل ميزانية العام 2012 كلها، ومع ذلك المخرجات لا تتوافق مع هذه المخصصات الهائلة، وعبر عن اعتراضه بتحميل رجال الأعمال كل شيء، مطالبا المسئولين في وزارة العمل ومتخذي القرار في هذا الجانب.

واعتبر أن الشاب السعودي ضحية لبرامج التعليم في الفترة الماضية، وبالتالي لابد أن يعاد تأهيله كحق له على الدولة، مبينا أن المسجلين في برنامج حافز نحو 1.6 مليون سعودي وسعودية وجميعهم مطالب بان يعاد تأهيلهم ببرامج واضحة ومعدة إعدادا جيدا لمواكبة سوق العمل.
وطالب الشريحة المستهدفة بعدم الوقوف موقف المتفرج بل العمل على تأهيل أنفسهم وان يجتهدوا لان ذلك هو مستقبله وان يكون مستعدا للنجاح، وقال أن الشباب السعودي قادر على مواجهة هذه التحديات وتجاوز هذه المرحلة وفرض نفسه على رجال الأعمال لتبوء المكان المناسب له.

وأوضح العواد أن الحملة على مخالفي نظام الإقامة والعمل تساعد في تصحيح الاختلال الحاصل في سوق العمل وتحسن من أوضاع قطاع المنشآت وتخلص البلد من ظاهرة العمالة السائبة وكذلك العمالة المخالفة للنظام، مشيرا إلى الهدر الذي تسببه العمالة غير النظامية للاقتصاد السعودي، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود نحو 4 ملايين عامل غير نظامي في المملكة، مع ملاحظة أن تقديرات المبالغ التي تهاجر من السعودية عبر تحويلات العمالة الوافدة تصل إلى 130 مليار ريال خلال العام الماضي.

وقال: الممكن أن نشهد في النهاية إغلاقا للمحلات والمؤسسات الكبيرة والصغيرة، وذلك سيؤثر على المستهلك النهائي عبر ارتفاع الأسعار، لكنها ستقود إلى الحد من ارتفاع الإيجارات والضغط على الخدمات بالعمل بشكل صحيح، وهذا من جانب، وفي الجانب الآخر ستفضي إجراءات تصحيح وضع العمالة إلى خروج عدد كبير منها من البلاد مما سيؤثر سلبا على المشاريع الجارية، وذلك بارتفاع تكلفة العمالة الموجودة وهذا أيضا ينعكس على القيمة الكلية للمشاريع.
[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى