
(مكة) – مكة المكرمة
يوما بعد يوم، تثبت الدبلوماسية القطرية فشلها في استجداء التعاطف الدولي في مواجهة الدول الأربع، التي تطالب قطر بوقف دعم وتمويل الإرهاب والتطرف، وهو ما أكده تقرير أوربي، فقد شككت موقع “مودرن دبلوماسي” الأوربي، في نوايا النظام القطري بالإصلاحات الاجتماعية، التي أقرها أخيرا، في ظل اتجاهه المبالغ نحو التسليح، مع دخول أزمة المقاطعة التي تعيشها الدوحة، شهرها الثاني.
وقال الموقع المتخصص في الشؤون الخارجية، إنه منذ قرار الدول الأربع: البحرين، والسعودية، والإمارات، ومصر، قطع العلاقات مع قطر، في 5 يونيو الماضي، اتجهت الدوحة لإقرار إصلاحات اجتماعية لم يسبق لها مثيل، والتي كانت بدأت بعد الفوز بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، لكن هذه الإصلاحات بحسب الصحيفة، ترافقت زيادة جذرية للمشتريات القطرية من الأسلحة، حيث عقدت الدوحة صفقة بقيمة 12 مليار دولار لشراء طائرات مقاتلة أمريكية من طراز F-15، وشحنة بقيمة 7 مليارات دولار من السفن البحرية من إيطاليا.
ونقل عن وزارة التجارة الدولية في بريطانيا، أن قطر منذ عام 2015 انتقلت من سادس إلى ثالث أكبر مشترٍ للمعدات العسكرية في العالم، فيما قال معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام إن مشتريات الأسلحة القطرية زادت بنسبة 282 % منذ عام 2012.
ونقل التقرير عن حقوقيين أن تغيرات السياسات الاجتماعية الأخيرة في قطر، قليلة جداً وتهدف بالدرجة الأولى إلى حشد التأييد الدولي في نزاعها مع دول المقاطعة، مشيرة في هذا الشأن إلى أن إصلاحات من قبيل منح الإقامة الدائمة للطبقة العليا من المغتربين، لن تفيد العمال غير المهرة وشبه المهرة.
وبالمثل، فإن إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرات الدخول، التي لا تشمل إيران، لم يحل مسألة تأشيرات الخروج، بحسب الموقع، الذي قال إن جماعات حقوق الإنسان والنقابات العمالية تبذل جهود لدفع قطر لإحداث إصلاح جذري، بشأن نظام الكفالة، إن لم يكن إلغاءه.
وأكد الموقع أن قطر كانت بطيئة في الرد على كل من الدعوات الدولية لتغيير نظام عملها والشكاوى المحلية حول القضايا المتعلقة بالفوائد الاقتصادية والتعليمية وكذلك القضايا الاجتماعية، مثل رفض منح الجنسية للأطفال المولودين من زواج نساء قطريين من رجال أجانب، والقيود المفروضة على الزواج من شريك من اختيار الشخص. أما أطفال النساء القطريات فكانوا من بين المؤهلين للحصول على الإقامة، لكن لم يمنحوا الحق في المواطنة.
وأشارت إلى أن اختبار مدى استعداد قطر لإحداث التغيير يشكل قضية حاسمة في نوفمبر، من قبل منظمة العمل الدولية، التي ستقيّم ما إذا كانت الدولة الخليجية امتثلت للوعود بتحسين ظروف المعيشة والعمل للعمال المهاجرين أم لا.
وكانت المنظمة الدولية حذرت من أنها ستنشئ لجنة تحقيق في حال فشل قطر في التصرف بحلول نوفمبر، وهذه اللجان هي من بين أقوى أدوات المنظمة لضمان الامتثال للمعاهدات الدولية، ولم تنشئ هيئة الأمم المتحدة سوى 13 لجنة من هذا القبيل في تاريخها الذي دام قرنًا.







