
في رد على مرويات تاريخية متداولة بشأن تأسيس نادي الوحدة عام 1916م، وصف الباحث والإعلامي الرياضي د. نبيه ساعاتي تلك الرواية بأنها جزء من «الأوهام الحمراء»، مؤكدًا أن البحث التاريخي لا يقبل إلا بالوثائق والمستندات، وأنه لا توجد – وفق قوله – وثيقة تثبت صحة هذا التاريخ.
وقال ساعاتي إن ما وصفه بـ”الأوهام الحمراء” يعتمد على روايات شفهية وأقوال متناقلة دون مستندات موثقة، مضيفًا: “أبصم بالعشرة، إذا كانت لدى الوحداويين وثيقة تثبت تأسيس النادي عام 1916 فلن أمانع الاعتراف بها، لكن الأمانة العلمية تقتضي البحث عن الوثائق لا الاكتفاء بالروايات”.
وانتقد ساعاتي كتاب “الأوهام الحمراء”، معتبرًا أنه يستند إلى شهادات شفهية ومعلومات غير موثقة، وقال إن بعض ما ورد فيه اعتمد على مصادر لا ترقى – بحسب رأيه – إلى مستوى المرجع التاريخي المعتمد.
وفي المقابل، أكد وجود وثائق وتواقيع لشخصيات وحداوية ومكية بارزة تشير إلى أن تأسيس النادي كان في عامي 1365 أو 1366هـ، مستشهدًا بأسماء عدد من الشخصيات التاريخية المرتبطة بالنادي، من بينها كامل أزهر وعبدالرحمن بن سعيد وغيرهما.
كما استند ساعاتي إلى الظروف التاريخية التي شهدتها مكة المكرمة والمنطقة عام 1916م، مشيرًا إلى تزامن تلك الفترة مع أحداث الحرب العالمية الأولى والثورة العربية الكبرى وما صاحبها من اضطرابات ومجاعة ونزوح للسكان، متسائلًا عن مدى واقعية تأسيس نادٍ رياضي في مثل تلك الظروف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القضايا التاريخية يجب أن تُبنى على الوثائق والمستندات لا على الأمنيات أو الروايات غير الموثقة، داعيًا إلى الاحتكام للأدلة التاريخية عند تناول ملف أقدمية الأندية السعودية.






