عام

في أمسية ثقافية ماتعة أدراها الدكتور خضر الشريف .. الشيخ “الكلباني” يُثري أسبوعية القحطاني ب “هجمة مرتدة” وسط جمهورغفير من الحضور.

أمسية ثقافية

استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني، مساء أمس الأربعاء بمقرها بجدة، فضيلة الشيخ عادل الكلباني، في أمسية ثقافية جاءت بعنوان “هجمة مرتدة” بإدراة الدكتور محمد خضر الشريف، وذلك في إطار فاعليات الأسبوعية ضمن موسمها الرابع عشر.

وأثرى الشيخ الكلباني منصة “الأسبوعية” بطرحه المتزن وشخصيته الكاريزمية التي تجمع بين عمق العلوم الشرعية، والوسطية، وروح الدعابة الحاضرة، مما فتح آفاقاً لنقاشات ثرية ومداخلات نوعية من حضور الصالون، وتعد تلك عودة لذات المنصة بعد طرحه قبل سنوات أمسية بعنوان “آلة الزمن”.

وافتتح مدير الأمسية د. خضر الشريف الحديث عن المحاضر قائلا: من الغبن للوقت الثمين لهذه المحاضرة النفيسة ووقت المحاضر الوقور والحضور الأكرمين، أن أتلو عليكم سيرة الضيف الكريم، الطويلة ومحطات حياته الدعوية -الإمامية والخطابية- سواء في جوامع الرياض أو فترة إمامته بالحرم المكي والمحطات الثقافية والإعلامية والفضائية؛ “فبكبسة زر”-كما يقال-على جوالك، وأنت جالس في مكانك ستعرف عنه كل شيء، وأي شيء، ولن يقصر معكم “العم قوقل”؛ لذا أستسمحكم في تجاوز هذه المسألة التقليدية وأطوف معكم حول مفتاح شخصية الضيف الكريم..فإذا عرفت مفتاح شخصيته ستحمل آراءه -وإن كانت مخالفة للمجمل العام-على المحمل الطيب والاجتهادِ المضاعفِ بأجرين، وستلتمس له -بدل العذر الواحد- سبعين عذرا..

وأضاف: الحقيقة هو لديه مفاتيح عدة لشخصيته وليس مفتاحا واحدا، فالرجل شجاعٌ مقدامٌ، وجرئ غيرُ هيّاب، ومنفرد في طرحه ومميز في أسلوبه ونهجه، وهو يمشي في أرض ربما علاها الشوك، ولا يشمر ولا يبالي بوخزات الشوك؛ أمزقت ثيابه، أم أدمت قدميه أم جرّحت ساقيه؟
وهو ساخرٌ جدا -وزيدوا فوقها جدا جدا -حاضرُ الرد “قصافُ جباهٍ”، لا ترُاعوا من هذا الوصف؛ فـ”قصاف جباه”، لمن عاداه أو استباح حماه، أو بدأ بمناوشته بجهل أو سوء فهم.

وقال: الشيخ الكلباني”نسيجُ وحدِه” في كل أطروحاته وخطبه ومحاضراته، منذ أن امتطى صهوة المنابر والدعوة والحضور الإعلامي، وحتى اليوم، بل وحتى اللحظة التي نحن فيها، وانظروا مثلا إلى عنوان هذه المحاضرة “هجمة مرتدة” يعني من واقع كروي، معاش، فهو التقط اللفظة التي لها جرسها اللفظي وصداها المعنوي والنفسي، من أرض الواقع، وبنى عليها أسس محاضرته، والتي لاأشك أنها ستكون مشوّقة وجذابة، ومصدر إنصاتٍ واهتمام لسمع وبصر وحواس الحضور جميعا..

واستدرك قائلا: ولعله هو نفسه”هجمة مرتدة” لأنه ما ناوأه شخصٌ متهجما عليه إلا استغل ذلك وجعلها “هجمة مرتدة”؛ فأربك دفاعٓ الخصم ، وتغلب عليه وسجل الهدف في شباكه بكل مهارة.

وأنشد د.خضر الشريف في حقه قصيدة راقية نالت استحسان الحضور ، فكل وصف منها كان يعبر عن مفتاح من مفاتيح شخصية المحاضر.

وعقبه المُضيف بكلمته الترحيبية، شاكراً كافة الحضور، ومرحبا بالشيخ عادل الكلباني، مُعرباً عن امتنانه لقبول الدعوة، وأثنى على قراءته العذبة التي يستمع إليها يومياً، لافتاً أن تزامن عنوان المحاضرة مع المونديال في توافق طريف، وأن هناك علاقة طيبة طربته بالشيخ عادل فهو مُحبٍّ له ولأبناءه.

ثم بدأ المحاضر الشيخ عادل الكلباني حديثه بالشكر والثناء على المضيف ومدير المحاضرة، مُعرباً عن امتنانه لكافة الحاضرين، ليستغل عنوان محاضرته ويوعي بأن خلال الفترة الراهنة أصبح لاعب كرة القدم يُعطى أهمية زائدة عن باقي عناصر المجتمع، وأن كرة القدم أخذت حيزا من فكر الناس بشكل فاق الحد، وشدد على أهمية اللُحمة وعدم التنازع بين الناس، لما فيه من منفعة واتزان لصالح المجتمع، مستشهداً بغزوة أُحُدْ كأحد أهم الهجمات المرتدة في الإسلام.

وأردف الشيخ ” الكلباني ” عن خطبة مسبقة له بعنوان “أنا ومرآتي” لما فيها من مناقب ونصائح ثرية، ورسخ على أهمية الإيمان والتقوى وعدم الاغترار بالحياة الدنيا، وأن انتكاسة القلوب واردة في أي لحظة، داعياً الله  أن يحفظ الناس من سوء الخاتمة، مستذكراً عديد من المواقف الذي مر بها في الحياة، مختصراً عن الإطالة طالباً للمداخلات حتى يفتح باب النقاش بينه وبين الحضور.

وفيما استهل المداخلات كلا من  الأستاذ عبيد السلمي بقصيدة شعرية، والتربوي أمين الفارسي، ود.إسماعيل كتبخانة، ومشعل الحارثي، والشيخ سليمان علو، والمخرج عادل زكي، وعبدالوهاب أبو زنادة، وجميل هوساوي، ود.محمود الثمالي، وعبدالمجيد الزهراء.

وكما أعرب المحاضر ” الكلباني ” عن استيائه من وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعطي مساحة واسعة لمروجي الشبهات، وأنه في محاولة دائمة هو والعديد من الأخيار لدرء تلك الشبهات، مؤكدا  أن الدين لن يموت ، لكن يجب علينا تحرِّي موقفنا من نصرته، وتماهى الشيخ بأسلوبه الأنيق في الرد على كافة المداخلات بدون استطراد لما تستحقه مواطن الأسئلة إلى العديد من المحاضرات.

ثم أُختُتِمت الأمسية بتكريم الشاعر الغنائي سعود سالم للشيخ عادل الكلباني، والسفير محمد سعيد طيب للدكتور محمد خضر الشريف.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى