بسم الله الرحمن الرحيم
لاحظت مؤخراً وجود تحديث جديد في “لائحة الشعر المعتمدة” لم أكن على علم بها.
اسمحوا لي أن أوثقها للأجيال القادمة:
المادة الأولى:
يحق للشاعر طرح الأسئلة الكبرى.
ويحق للشاعرة أن تجيب بـ “نعم”.
المادة الثانية:
النقد الأدبي مسموح به، شريطة أن لا يتجاوز 140 حرف، وأن لا يتضمن قراءة النص كاملاً.
المادة الثالثة:
الجرأة في النص تُقاس بحسب جنس قائلها.
فهي “عمق” إذا صدرت من طرف، و”سقوط” إذا صدرت من طرف آخر.
وهذا يُعرف علمياً بـ “الفيزياء الانتقائية”.
المادة الرابعة:
في حال حدوث سوء تفاهم، يتم تحميل النص المسؤولية، وإعفاء القارئ من مسؤولية القراءة.
المادة الخامسة:
يخرج الشعر من موازينه التي تعلمناها في العروض.
ويدخل فيه من لا يعرف أوزانه وقوافيه.
ثم يتنطعون بأنهم أصحاب قرار، ويتجاوزون.
حتى انتقلوا من دائرة النقد إلى دائرة أخرى بعيدة كل البعد عن النقد.
فمن أعطاهم الحق؟
انتهى التحديث.
أما أنا، فأكتب تحت مظلة وطن عظيم، وبقلم قديم بقدم “كنت هنا وسأظل أكتب”.
ولا زلت أتضور جوعاً لنشر كل ما هو خادم لوطني ورؤية 2030.
كما أني لا أخضع لأي نظام يقتل تقاليدنا وعاداتنا واحتشامنا وحياءنا.
فما أنا إلا أديبة وشاعرة تكتب الموقف، وتعالج الشعر بطريقة مختلفة.
سأستمر في الكتابة وفق الإصدار القديم من الشعر.
الإصدار الذي يقول: “قل رأيك، وتحمل نتيجته، واحترم من يخالفك”.
لأنه الوحيد الذي لا يحتاج إلى “تحديث” كلما تغير المزاج العام.
والحرف، كما تعلمون، لا يخضع للتصويت.
والله الموفق.






